Lifecycle Initiative Toolkit

مذكرة لاهاي للممارسات الحسنة للسلك القضائي حول الحكم في جرائم الإرهاب

نزّل الوثيقة

إن الجهاز القضائي القوي والمستقل، الذي يفصل في قضايا الإرهاب وغيرها من الجرائم المتعلقة بالأمن القومي بشكل عادل وعاجل، يُعتبر أمر ا جوهري ا لثقة الجمهور في شرعية المؤسسات القضائية، ويُعتبررادع ا فعال للإرهاب ويقلل من مخاطر انتهاكات حقوق الإنسان الأساسية.

القطاع،: المؤسسات الحكومية, الوكالات الدولية, قضائي,
الموضوع: إعادة التأهيل والدمج,
الرجوع

الممارسات الجيدة

الممارسة الحسنة 1

تحديد وتعيين قضاة مدربين بشكل تخصصي

يجب على الدول أن تدرس استخدام قضاة مدربين تدريبا متخصص ا للحكم في قضايا الإرهاب وغيره من الجرائم المتعلقة بالأمن القومي. في معظم الحالت، يُفضّل أن يتم تعيين مثل هؤلء القضاة عند بدء القضية حتى يتسنى أن يكون القضاة المعينين مسئولون عن كافة مراحل القضية حتى صدور القرار النهائي في شكل حكم قضائي. إن إعداد كادر من القضاة المدربين تدريبا متخصصا 4 وتكليفهم بالقضايا الفردية البارزة و/أو القضايا المعقدة المتعلقة بالإرهاب وغيره من قضايا الأمن القومي ينطوي على عدة فوائد لنظام العدالة الجنائية. على سبيل المثال، إن ذلك يساعد على: 

  • لق الكفاءة والتساق والستمرارية في عمل المحكمة وإدارة القضية الفردية؛ضمان أن يكون القضاة مدربين بشكل ملائم وجاهزين لمعالجة المسائل والتحديات المعقدة والمختلفة التي تنطوي عليها قضايا الإرهاب وغيرها من قضايا الأمن القومي، وفي ذات الوقت ضمان إدارة القضية ضمن إطار سيادة القانون مع الحترام التام لحقوق الإنسان والحريات الأساسية للمتهم؛ و 
  • القيام بتدريب وتطوير مهني تخصصي يتعلق بمعالجة المسائل المعقدة والحساسة المرتبطة بشكل خاص بجرائم الإرهاب، وتوفير أوجه الكفاءة الكفيلة باستيعاب التغيرات التي تطرأ على القانون. 
     

4. القضاة الذين يتم اختيارهم لمثل هذا التدريب يجب أن يكونوا قضاة من ذوي الخبرة وأن يكونوا قد عالجوا قضايا خطيرة وبرهنوا على تحليهم بطباع قضائية ملائمة. ويجب أن يتواصل التدريب التخصصي طيلة فترة عملهم في سلك القضاء. 

الممارسة الحسنة 2

دعم استخدام المحاكمات المستمرة لقضايا الإرهاب وغيره من قضايا الأمن القومي

إن المحاكمة العادلة والسريعة تُعتبر مكون ا أساسي ا لنظام عدالة كفء وفعال وحق طبيعي للمتهم. 5 على أية حال، في كثير من النظم القانونية، فإن الإجراءات القانونية المطولة والتأخير المتأصل ما زالوا يشكلون عائق ا جوهري ا للحكم بشكل فعال وكفء وعادل في القضايا الجنائية. كما يساهم التأخير أيض ا في زيادة خيبة أمل المجتمع في نظام العدالة ويقلل من الرتياح تجاه القانون. إن الأثر السلبي للتأخير يطال كل المشاركين في العملية القضائية: المتهم الذي كثير ا ما يُحتجز بانتظار المحاكمة؛ الضحايا وأسرهم الذين تضرروا من الجرائم المرتكبة بحقهم؛ والمجتمع الذي يطالب بالعدالة والسلامة والحماية. وبالنسبة لمعظم الأنظمة القضائية، فإن الضرر كثير ا ما يشمل إرهاق موارد قضائية شحيحة. إن استخدام المحاكمات المستمرة يؤدي إلى الكفاءة في إدارة القضايا وتقليل التكاليف والقتصاد في الموارد الشحيحة 6

إن أحد العوامل الهامة التي تساهم في التأخير في نظام العدالة هو الممارسة التقديرية المتعلقة بالمحاكمات الجنائية غير المستمرة، حيث تقوم المحكمة بالستماع إلى الأدلة بطريقة مجزأة مما يؤدي إلى استمرار القضايا لشهور طويلة أو حتى لسنوات. وبينما يتم في كثير من الأحوال الإشارة إلى محدودية الموارد القضائية أو موارد المحاكم وقلة ساعات العمل المتاحة بالمحاكم بسبب العدد الكبير من القضايا باعتبارها السبب في استخدام هذه الممارسة التقديرية، فإن تكاليف عدم القيام بالمحاكمات المستمرة بالنسبة لكلا - الطرفين ولنظام العدالة بشكل عام يمكن أن تفوق وبدرجة كبيرة الفوائد المُتصورة. تشتمل الآثار السلبية لعدم القيام بالمحاكمات المستمرة على الآتي:

  • خلق ثقافة تأخير وتسيب عام بنظام العدالة، وهذا بدوره يؤدي بشكل عام إلى الفتقار إلى التركيز على القضية من قِبل كل من محامي الدفاع وممثل الدعاء. الفتقار إلى التركيز كثيرا ما يؤدي إلى تعديل التهم أو تعديل نظرية الدفاع بمرور الزمن مما يؤدي إلى مزيد من التأخير أو تقديم الأدلة في وقت متأخر أو بالتجزئة قد يضع المتهم في وضع غير مؤا ت ؛ 7 وزيادة احتمالية إضاعة أو فقدان الأدلة؛ و 
  • تقليل الحافز بالنسبة لكل من الحكومة والمتهم للسعي للوصول لحل قبل المحاكمة في الأنظمة التي توجد بها آلية للفصل في القضايا قبل المحاكمة. 
  • فشل المحاكم في تبسيط عملية المحاكمة من خلال إدارة القضايا بشكل فعال، مثل عدم وضع جدول قبل المحاكمة يضم مواعيد محددة والأداء المطلوب؛ وعدم تحديد المسائل محل الخلاف التي يجوز حلها قبل بدء المحاكمة؛ 
  • زيادة المشقة على الشهود والضحايا من خلال الشتراط عليهم المثول أمام المحكمة عدة مرات، وهذا يزيد من احتمال التضارب بين التزامات العمل واللتزامات الشخصية، الأمر الذي قد يثبط الشهود غير المحترفين من التعاون؛ 
  •  زيادة حجم القلق المرتبط بالمشاركة وزيادة فرص الترهيب أو عرقلة سير العدالة التي تسببها إجراءات المحاكمة المطولة. كل ذلك يمكن أن يصيب الشهود والضحايا بخيبة أمل في نظام العدالة، وقد ل يرغبون في التعاون مع السلطات؛ و 
  • يكون لها أثر سلبي على قدرة المتهم على الحصول على محاكمة عادلة، خاصة عندما يكون المتهم محتجز ا قبل المحاكمة وأثنائها. 

في حين أن جميع العوامل الأساسية التي دفعت العديد من الدول إلى اعتماد استخدام إجراءات مطولة ل يمكن معالجتها من قبل السلك القضائي، فإن قاضي المحاكمة مسؤول عن حماية كل من حقوق المتهم ومصالح الجمهور في إدارة نظام العدالة الجنائية. في كل الحالت، يجب على قاضي المحاكمة: 

  • أن يسعى لتجنب التأخير، والتمديد، والستراحات الطويلة، إل لسبب وجيه وظاهر؛
  • أن يكون استباقي ا في ضمان التقيد بالمواعيد واللتزام على نحو صارم بجدول مواعيد المحكمة، وفي الستخدام الفعّ ال لوقت العمل لتحديد ومعالجة المسائل التي قد تؤدي إلى التأخير؛ 
  • أن يسمح باستجواب الشهود واستجلاء المعلومات بشكل كامل وملائم، ولكن يشترط أيض ا القيام بهذا الستجواب على نحو عادل وموضوعي وضمن حدود زمنية معقولة؛ و 
  • أل يسمح بالإعادة غير المعقولة وأل يسمح للدفاع باتباع مستويات تحقيق من الواضح أنها غير ذات صلة أو غير ملائمة. 

عندما ل توجد مثل هذه الصلاحيات في الوقت الحالي، نوصي الدول أن تكفل صلاحية للقضاة لإجبار الشهود على المثول أمام المحكمة في جلسات الستماع أو المحاكمة أو أن تكون لديهم صلاحية بشكل آخر لإدارة سير القضية. على سبيل المثال، وضعت بعض الدول قواعد إرشادية بخصوص المدة الزمنية التي يجوز أن تستغرقها مختلف مراحل المحاكمة. 
 


5. العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، أدناه، المادة c14.3

6. الممارسة الحسنة رقم 5 بمذكرة الرباط الصادرة عن المنتدى الدولي لمكافحة الإرهاب تشجع الدول على اعتماد حوافز للمتهمين بالإرهاب وغيرهم للتعاون في التحقيقات والمحاكمات المتعلقة بمكافحة الإرهاب. 

7. يشير تقديم الأدلة هنا إلى التزام هيئة الادعاء بالكشف عن الأدلة التي تزمع استخدامها لإثبات التهم الموجهة وتشمل أيضا الأدلة النافية للتهم والموجودة بحوزتها. 

الممارسة الحسنة 3

تطوير معايير فع الة لإدارة المحاكمة

كمبدأ عام، فإن إدارة المحاكمة القضائية تُعتبر عنصر ا رئيسي ا لضمان استعداد الأطراف للمضي قدم ا ، وبدء المحاكمة في المواعيد المقررة، والتوصل إلى قرار نهائي عادل بدون تأخير أو إعاقة غير ضرورية. إن إناطة قضية إرهاب بقا ض محدد بمجرد توجيه التهم في محكمة مختصة، وزيادة عدد الأيام المخصصة لمحاكمة مستمرة، تعزز فعالية الإدارة القضائية في تسريع القضية الجنائية. يجب على المحكمة أيض ا ، دعم ا للإدارة القضائية الفعالية لقضية جنائية معقدة أو بارزة، مثل القضايا التي تنطوي على مشتبهين بالإرهاب، أن تطور معايير أو لوائح لإدارة المحاكمة تكون قابلة للتطبيق بشكل دائم. تبدأ الممارسات والإجراءات الحسنة بتحديد موعد لجتماع/اجتماعات تتعلق بإدارة مراحل ما قبل المحاكمة/إدارة المحاكمة بأسرع فرصة بعد استلام القاضي للقضية. يجب الحتفاظ بسجل عن القرارات أو الأوامر التي صدرت، وعلى نحو يتفق مع الشروط القانونية المحلية. 

في هذا الجتماع/الجتماعات، يجب على القاضي ومحاميي الدفاع والدعاء أن يعالجوا الآتي، ضمن أمور أخرى: 

  • تحديد مواعيد لمختلف أجزاء الإجراءات السابقة للمحاكمة، بما في ذلك الفصاح عن الأدلة بالشكل الذي يتطلبه القانون؛ 
  • وضع جدول زمني لتقديم المستندات أو الطلبات التمهيدية إلى المحكمة؛
  • تحديد المتطلبات وأساليب الراحة الخاصة، وبشكل خاص توفير المترجمين المؤهلين عند الضرورة؛ و 
  • تحديد أية مسائل تتعلق بالشهود أو غير ذلك من التعقيدات القانونية، أو المتعلقة بالأدلة، أو الإجرائية التي قد تتطلب اتخاذ اجراء من المحكمة أو من المحتمل أن تؤخر الإجراءات. 

علاوة على ذلك، يجب على قاضي المحكمة، بالتشاور مع الأطراف:

  • تحديد موعد قاطع للمحاكمة يضمن استمراريتها وامكانية التنبؤ بها؛
  • توضيح قواعد إجراءات المحكمة، ويشمل ذلك التوجيهات المتعلقة بسلوك الأطراف والشهود والحاضرين، وذلك للحفاظ على الذوق الملائم والطابع الرسمي لإجراءات المحاكمة؛ 
  • مراجعة جدول استجواب الشهود للتأكد من وجود استمرارية وأن يراجع طبيعة شهادتهم لتجنب التكرار غير الضروري أو ليقرر ما إذا كان يمكن تقديم بعض الأدلة إن لم تكن متنازع عليها، - بالتفاق المتبادل، وذلك من خلال الشتراطات؛ و 
  • أن يكون متقبلا لستخدام التقنية المتوفرة في إدارة المحاكمة وتقديم الأدلة؛

إجمال، إن الخصائص التي تعزز قدرة القاضي على إدارة قاعة المحكمة بشكل فعّ ال تشمل: أن يكون حاسم ا ؛ أن يكون منتظم ا ؛ يطالب باللتزام بالمواعيد؛ يقلل من إعاقة المحاكمة؛ ويطور معرفته بالقانون المعمول به. 

الممارسة الحسنة 4

دعم التدابير الخاصة لحماية الضحايا والشهود في إجراءات المحاكمة. 8

إن القواعد التقليدية للإجراءات المصممة لدعم الإجراءات القانونية السليمة، وإحساس الجمهور بإجراءات المحاكمة العادلة قد ل توفر الحماية الملائمة في قضايا الإرهاب، حيث يخشى الشهود أن يؤدي الكشف عن هويتهم للمتهم وشركاءه أو الجمهور إلى تعريضهم أو أصدقائهم وأسرهم لضرر بليغ. في حين أن مسألة حماية الشهود تكون بشكل عام ضمن مجال سلطة التحقيق والدعاء، فإن المحكمة تلعب دور ا هام ا في حماية حقوق الشهود والضحايا في إجراءات المحاكمة، وبالتالي تشجع مشاركتهم المستمرة والحيوية. 

كممارسة حسنة عامة، يجب على قاضي المحاكمة في القضايا التي تنطوي على الإرهاب أو غيره من جرائم الأمن القومي أن ينحو نحو ا مرن ا لمعالجة الطلبات أو الحتياجات الفريدة التي تتعلق بالضحايا والشهود حال ظهورها. كما يجوز للمحكمة أيض ا ، بنا ء على طلب رسمي من أحد الطرفين، أن تتبع تدابير خاصة لتخفيف أي تهديد معين أو عام تم تحديده، إذا كان ذلك يعزز بيئة محاكمة عادلة ول ينتهك بشكل غير ملائم حقوق الأطراف في الحصول على محاكمة عادلة. يجب على القاضي عند قيامه بتحديد ما إذا كان الأمر يستدعي تدابير خاصة، ضمن ممارسته لسلطته الأساسية في السيطرة على إجراءات المحكمة، أن يأخذ بالعتبار أن يأخذ بالعتبار الحقائق والظروف المحددة المتعلقة بالقضية علاوة على الظروف الخاصة أو الموضوعية المتعلقة بشهود أو ضحايا معينين والتي قد تقلل من نوعية الأدلة المقدمة نتيجة للخوف من تقديم شهادتهم؛ عندما يقرر قاضي المحاكمة أن تدابير الحماية مطلوبة، يجب عليه القيام بتدابير حماية تلبي الهواجس الخاصة بالشاهد أو الضحية بدون التأثير على حق الطرف الآخر في الحصول على محاكمة عادلة. قد تشمل تدابير الحماية هذه ما يلي: 

  • حذف اسم وعنوان ضحية أو شاهد من الإفادات الخطية المقدمة للدفاع كجزء من الفصاح قبل المحاكمة؛ 
  • فرض حظر على نشر اسم وعنوان الشاهد/الضحية المرتبطين بالإجراءات القضائية، أو بدل عن ذلك إغلاق قاعات المحكمة أمام الجمهور أثناء أجزاء معينة من جلسات الستماع أو إجراءات المحاكمة؛ 
  • يجوز للمحكمة، عندما يسمح القانون بذلك وفي ظروف استثنائية، أن تسمح بعدم الكشف عن هوية الشهود. كثيرا ما تُقدم طلبات لستصدار مثل هذه الأوامر في الحالت التي يُطلب فيها للشهادة عناصر من الستخبارات أو عملاء الأمن علاوة على ضباط الشرطة السريين. 
  • عندما يسمح القانون بذلك وعندما يكون ذلك مناسب ا ، يجوز استخدام واحد أو أكثر من الأساليب الخاصة التالية: ) 1 ( استخدام اسم مستعار )مثلا، "الشاهد أ"(؛ ) 2 ( إخفاء المظهر الخارجي للجسم السماح للشاهد بالإدلء بالشهادة مع القليل من التخفي، مثل ارتداء باروكة أو نظارات أو – وضع شعر مستعار للوجه أو تحريف ملامح الوجه - من خلال التغيير الرقمي لصورة الشاهد حتى ل يمكن التعرف عليها عند بث إجراءات المحاكمة للجمهور أو الإدلء بالشهادة من وراء شاشة؛ ) 3( تحريف الصوت التغيير الرقمي لصوت الشاهد حتى ل يمكن التعرف عليه عند بث - إجراءات المحاكمة للجمهور ؛ ) 4( محو السجل العام إزالة معلومات معينة من سجل محاكمة - يتم نشرها للجمهور تتعلق بشاهد يخضع للحماية ويمكن أن تؤدي إلى التعرف على الشاهد؛ ) 5 ) السماح بالشهادة على الفيديو السماح للشاهد بالإدلء بشهادته عبر رابط فيديو آمن بدل من أن - يحضر إلى قاعة المحكمة؛ و/أو ) 6( السماح بوضع حدود للإفصاح تقليل الفترة الزمنية التي - يُسمح فيها للادعاء أو الدفاع بالطلاع على هوية شهود الطرف الآخر، والتقليل بقدر الإمكان من نشر المعلومات الحساسة وما يتبع ذلك من احتمالية فضحها. 
     

8. تهدف هذه الممارسة الحسنة لتكملة مذكرة مدريد حول الممارسات الحسنة لمساعدة ضحايا الإرهاب بعد الهجوم مباشرة بعد وفي الاجراءات القضائية الجنائية الصادرة عن المنتدى العالمي لمكافحة  

الممارسة الحسنة 5

دعم حق المتهم في الحصول على محاكمة عادلة وتمثيل قانوني كافٍ

يحدد الإعلان العالمي لحقوق الإنسان والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية عددا من الحقوق الفردية المتعلقة بالمقاضاة الجنائية، بما في ذلك: ) 1 ( الحق في جلسة استماع عادلة دون تأخير ل مبرر له؛ ) 2( الحق في جلسة استماع عامة والإعلان عن الحكم مع استثناءات محدودة؛ ) 3( افتراض البراءة؛ ( 4 ( حرية المتهم في عدم تجريم نفسه بشكل قسري؛ ) 5 ( الحق في معرفة التهم على نح و سريع ومفصّل؛ ( 6 ( اتاحة الوقت الكافي والتسهيلات للتجهيز للدفاع؛ ) 7 ( الحق في المساعدة القانونية؛ ) 8 ( الحق في استجواب الشهود؛ ) 9 ( حق الستعانة بمترجم؛ ) 10 ( حق استئناف الحكم والعقوبة؛ و ) 11 ( عدم تطبيق القانون بأثر رجعي.9 10 

بالإضافة إلى ذلك، فإن اتفاقية مناهضة التعذيب تحتوي على مجموعة واسعة من التدابير لزيادة مدى فعالية حظر التعذيب أو غيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو غير النسانية أو المهينة. تتطلب المادة 15 من اتفاقية مناهضة التعذيب بأن أية معلومات يتم الحصول عليها نتيجة للتعذيب ل تُقبل كدليل في المحاكمة وتتطلب المادة 14 بأن يحصل ضحايا التعذيب على سبل النتصاف. 11 

إن الحقوق المذكورة أعلاه تكون عرضة لإساءة الستخدام بشكل خاص في قضايا الإرهاب حيث يمكن أن يفتقد المتهمون للسبل الكفيلة للدفاع عن أنفسهم. علاوة على ذلك، ونظر ا لطبيعة الجرائم المتعلقة بالإرهاب والأثر الذي يمكن أن تحدثه في الأمة، فهناك احتمال حقيقي أن يطالب الكثيرون بإلغاء حقوق المتهمين. هذا الأمر يسلط الضوء على الحاجة الماسة لقيام القضاة بضمان الحترام التام لحقوق للمتهمين. إن أحد المكونات الرئيسية لتلك العملية هو التمثيل القانوني الفعّ ال لكل الأشخاص المتهمين في قضايا الإرهاب. 

من الناحية المثالية، وفي معظم الأنظمة القانونية المتطورة، يتم تأسيس خدمة محامي المساعدة القضائية بموجب قانون والإنفاق عليها كهيئة مستقلة لضمان عدم خضوعها لأي تأثير ل مسوغ له. هذا الذراع من نظام العدالة الجنائية، الذي يكون له ميزانية مخصصة ويحظى بدعم مؤسسات المساعدة القانونية ونقابات المحامين، يكون له القدرة على وضع سياساته وممارساته، والقدرة على اختيار وتمويل المحامين لضمان حصول جميع المتهمين بمن فيهم هؤلء الذين ل يستطيعون تحمل نفقات المحاماة، على الخدمة القانونية - التي يحتاجونها. على أية حال، في حال عدم وجود مثل هذه الخدمة حالي ا ، يمكن للمحاكم أن تدعم جهود الوكالت الحكومية والهيئات غير الحكومية لتوفير التمثيل القانوني على المدى القريب للمتهمين بارتكاب جرائم الإرهاب، وتشجيع عملية وضع حلول يُعتد بها على المدى الطويل لضمان هذا الحق الجوهري 12 . يجوز للمحاكم أو قاضي المحاكمة أن يتبنى الممارسات الحسنة التالية لضمان التمثيل القانوني الفعال للمتهمين بجرائم الإرهاب، وذلك أثناء كافة المراحل الحرجة لإجراءات المحكمة: 

  • اخطار المتهم بحقه في الحصول على محا م وخدمات المساعدة القانونية التي يمكن أن تكون متاحة؛
  • توفير خدمات المحاماة لتمثيل الأشخاص الماثلين أمام المحكمة بدون تمثيل قانوني، وتوفير المترجمين المؤهلين عند الضرورة؛
  • التأكد من أن محامي الدفاع قد كُلّف وتم إخطاره بهذا التكليف بأسرع فرصة ممكنة بعد العتقال أو الحتجاز، أو أن يتم طلب محا م على النحو الذي يفرضه القانون؛
  • التأكد من تمكن المحامي المؤهل من التصال بالمتهم حسب الحاجة وحصوله على الوقت الكافي ومكان يتيح له الخصوصية للالتقاء مع موكله؛
  • دعم المبدأ المعترف به بشكل عام والقائم على قيام نفس المحامي بتمثيل موكله بشكل مستمر حتى النتهاء من القضية، متى ما كان ذلك ممكن ا ؛
  • اتخاذ الخطوات المناسبة لضمان أن تعمل كافة جوانب تفاعل قاضي المحكمة أو قاضي المحاكمة لتعزيز المعاملة المتكافئة بين محامي الدفاع وهيئة الدعاء باعتبارهما مساهمين متكافئين في نظام العدالة.
     

9. تنص المادة 14 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية على أن من حق كل شخص اتهم بجريمة جنائية أن يحاكم بحضوره وأن يدافع عن نفسه بنفسه أو من خلال مساعدة قانونية باختياره أو يتم تعيينها له عندما تتطلب مصلحة العدالة ذلك، وأن من حقه الحصول على جلسة استماع عادلة وعلنية أمام محكمة مختصة ومستقلة ومحايدة تشكل بموجب قانون. 

10.  بالإضافة إلى ذلك فقد ينطبق الإعلان العالمي لحقوق الإنسان والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية والأدوات الدولية الأخرى المتعلقة بحقوق حصول المرء على محاكمة عادلة، مثل حقوق الحصول على محاكمة عادلة بالنسبة للأشخاص المستضعفين، مثل الأطفال )المادة 12 من اتفاقية حقوق الطفل( وذوي الإعاقات )المادة 13 من اتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة(. 

11.  اتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة، الأمم المتحدة. قرار الجمعية العامة رقم A/30/46 المواد 2.1 ، 15 و 16 ( 10 ديسمبر/كانون الأول 1984 (؛ انظر أيضا العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، أدناه، المادتان 3 و 7 ؛ الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، أدناه، المادتان 5 و 8 

12. في الدول التي لا توجد بها خدمة محام دفاع عام، نحث جمعيات المحامين بشدة على دعم المحاكم من خلال وضع برنامج متين لتوفير محاميي الدفاع للمتهمين المعوزين 

الممارسة الحسنة 6

دعم تطوير إطار قانوني أو توجيهات لاستخدام وحماية الأدلة المقدمة من مصادر /طرق استخبارية 13

إن إحدى المبادئ الأساسية لجلسة استماع عادلة هي إخطار المتهم بجريمة جنائية بالأدلة التي تدعم الدعاءات التي قُدّمت بشكل رسمي. ففي العديد من الأنظمة القانونية الرئيسية، يُشترط على الحكومة، سواء كان ذلك جزءا من التحقيق أو الإجراءات السابقة للمحاكمة، الفصاح عن الأدلة للمتهم خاصة تلك التي يمكن أن تنفي التهم، أو التي يمكن بشكل آخر أن يكون لها تأثير سلبي على وزن الأدلة في القضية التي يرفعها الدعاء، أو التي يمكن أن يكون المتهم قد طلبها بشكل محدد لدعم نظرية دفاع مقترحة. الستثناء الهام لشرط الفصاح عن معلومات ذات صلة و"بصيغتها الأصلية" هو عندما تكون المعلومات نجمت عن مصادر وطرق استخبارية وأن تكون إما مصنفة 14 أو أعلنت الحكومة أنها تنطوي على مخاوف تتعلق بالأمن القومي. تطرأ هذه المسألة بشكل متكرر في القضايا التي تنطوي على تهم تتعلق بالإرهاب. 

توصي الممارسة الحسنة رقم 6 بمذكرة الرباط بوضع إطار قانوني ملائم يوضح حقوق ومسئوليات الأطراف المعنية، علاوة على الإجراءات التي يتعين اتباعها في هذه الظروف المحددة بشكل خاص. 15 إن التركيز هو تحقيق الموازنة الملائمة بين مخاوف الأمن القومي الخاصة بالحكومة وحق المتهم في الحصول على محاكمة ملائمة. إن الدول التي لديها بالفعل أطر قانونية وإجراءات راسخة تعالج هذه المسألة عادة ما تتبع أحد أسلوبين معترف بهما ويمكن النظر إليهما، بشكل أو آخر، باعتبارهما نهج "القانون العام" أو نهج "القانون المدني." والفرق الأساسي بين النهجين هو النقطة في القضية التي يتم فيها معالجة المسألة. إل أن كلا النهجين لهما نقطة بداية مشتركة، وهي تحديد ما إذا كان بالإمكان الغاء صفة السرية عن المعلومات بدون الحاق ضرر بالمصادر أو طرق الحصول على المعلومات أو الأمن القومي، حتى يتسنى ضمها إلى كافة الأدلة أو المعلومات الأخرى الخاصة بالقضية. إذا لم يكن بالإمكان نزع السرية عن المعلومات ببساطة، تكون تلك النقطة التي يختلف فيها النهجان. 

يقوم نهج القانون المدني بشكل عام بمعالجة هذه المسألة في مرحلة التحقيق بالقضية. ل يمكن لمعظم الدول التي تتبع نهج القانون المدني أن تضمّن المعلومات الستخبارية بالملف كدليل. بدل عن ذلك، يتم إعطاء المعلومات إلى الدعاء العام أو الشرطة أو القضاة /قضاة التحقيق لتخدم غرضا كأحد خيوط القضية حتى يتم إجراء تحقيق لتطوير الأدلة المطلوبة. حيث يبدو أنه يتعين تقديم المعلومات المصنفة، قامت بعض الدول التي تتبع نهج القانون المدني بتطوير سبل مختلفة للحصول على مراجعة مستقلة للمعلومات الستخبارية. على سبيل المثال، تستخدم إحدى الدول لجنة مستقلة لمراجعة المعلومات الستخبارية ذات الصلة وتحديد عما إذا بالإمكان نزع السرية عنها وتقديمها. وتستخدم دولة أخرى مد ع ي ا عام ا على المستوى الوطني لقضايا الإرهاب ل يكون مشاركا في القضية لمراجعة كل المعلومات - - الستخبارية ذات الصلة واتخاذ قرار حول ما يجب تقديمه منها. 

يقوم "نهج القانون العام" بشكل عام بمعالجة هذه المسألة مع المحكمة التي تتولى القضية في مرحلة ما قبل المحاكمة. يقوم المدعي العام، بالعمل مع أجهزة الستخبارات المعنية، بتحديد ماهية المعلومات المصنفة أو بخلاف ذلك الحساسة للأمن القومي والتي تُعتبر ذات صلة بالقضية. من ثم يقوم المدعي العام بتقديم طلب من جانب واحد إلى المحكمة أو أي محكمة مختصة أخرى يخطر فيه المحكمة أن هناك معلومات مصنفة تتعلق بالقضية ويطلب جلسة استماع من طرف واحد في مكتب القاضي لتناول مسألة التنقيح أو الملخصات أو البدائل للمعلومات المصنفة. ويكون الدور الأساسي للقاضي في هذه المرحلة هو التأكد من أن المعلومات التي سوف يتم تقديمها للدفاع ل تزال توضح للمتهم جوهر القضية المرفوعة ضده أو تنفي التهم عنه أو بخلاف ذلك تكون لصالحه، وبالتالي يضمن حق المتهم في الحصول على محاكمة عادلة ومعالجة مسألة الأمن القومي في ذات الوقت. 16 إذا اعترضت هيئة الدعاء على موقف المحكمة وكان البديل المقترح بحسب رأيها ل يخفف من التهديد للأمن القومي، فينبغي أن يكون لهيئة الدعاء الخيار في إنهاء الدعاء أو مواصلة القضية بدون استخدام تلك الأدلة التي لو تم استخدامها لكانت دعمت قرارا أو اسقطت التهم المرتبطة بمعلومات تخص تبرئة محتملة. إذا كان القرار هو مواصلة القضية، يجوز للمحكمة أن تطلب من هيئة الدعاء تعديل التهم بمقتضى القرار الذي اتخذته. 
 


13. تهدف هذه الممارسة الحسنة لتكملة الممارسة الحسنة رقم 6 بمذكرة الرباط التي أصدرها المنتدى الدولي لمكافحة الإرهاب، علاوة على التوصيات الخاصة بتطبيق الممارسة الحسنة رقم 6 بمذكرة الرباط التي يضعها فريق من الخبراء تحت مظلة مجموعة عمل العدالة الجنائية وحكم القانون التابعة للمنتدى الدولي لمكافحة الإرهاب. سيتم نشر هذه التوصيات تحت مسمى مذكرة فرانكفورت عندما يتم اعتمادها رسميا. 

14. في حين يختلف تعريف مصطلح "معلومات مصنفة" من نظام قانوني لآخر، إلا أن المصطلح يُفهم عامة على أنه يضم المكونات التالية: ) 1 ) معلومات تم تحديدها بواسطة موظف حكومي مخول؛ ) 2 ( تتعلق بمسألة أو موضوع معين؛ ) 3 ( تكون في عهدة أو تحت سيطرة الحكومة المعنية؛ ( 4 ( وحسب تقدير ذلك الموظف الحكومي/الوكالة الحكومية، قد تسبب ضررا للأمن القومي أو العلاقات الخارجية للدولة إذا تم الافصاح عنها لأشخاص غير مخولين.

15. في عملية تطوير هذه الأطر القانونية، ينبغي على البلدان أن تُدرك أن المعلومات السرية أو المعلومات السرية الاخرى المتعلقة بالأمن القومي قد تكون أيضا ذات صلة وضرورية في القضايا الجنائية غير قضايا الارهاب.  

16. عند التوصل لقرارها، يجب على المحكمة أن تحدد: ) 1 ( إذا كانت المعلومات ذات صلة وضرورية لقضية الحكومة؛ ) 2( إذا كان الاستثناء الذي طلبته الحكومة يتعدى على حق المتهم في الحصول على محاكمة عادلة؛ ) 3 ( في حالة قيام الدفاع بطلب المعلومات ذات الصلة، يجوز للمحكمة أن تقرر عما إذا كانت المعلومات متاحة بشكل معقول، وعما إذا كانت أهميتها تفوق الصعوبة والتكلفة و/أو التأخير الذي يمكن أن ينتج عن الاشتراط على الحكومة الافصاح عنها بشكل يسمح للحكومة بنزع السرية عنها حتى يتسنى للدفاع الاطلاع عليها. إذا قررت المحكمة أن المعلومات ذات صلة وأن الافصاح عنها ضروري، يجب عليها أن تدرس أحد البدائل/الخيارات التالية لتحقيق الموازنة الملائمة بين حماية مصالح كلا الطرفين: ) 1 ( تنقيح بعض أو كل المعلومات المصنفة أو الحساسة من المستند قبل اشتراط تقديمها؛ ) 2 ( تقديم بديل يتمثل في وصف غير مصنف للمعلومات المصنفة أو الحساسة أو تقديم ملخص للمستند بأكمله؛ ) 3 ( استبدالها ببيان أو شكل آخر من المعلومات مع الاعتراف بالحقائق ذات الصلة التي تميل المعلومات المصنفة لإثباتها. طيلة القيام بهذه العملية، يجب على المحكمة الاحتفاظ بسجلات ملائمة لاستيفاء الالتزامات القانونية وتعزيز حقوق المتهم في الاستئناف. 

الممارسة الحسنة 7

المساهمة في تطوير بروتوكولات مُح سنة لأمن المحكمة والسلك القضائي والأمن الفعال لقاعة المحكمة 17

نظرا لتاريخ العنف وأعمال الترهيب التي صاحبت قضايا الإرهاب في الكثير من البلدان، فإن توفير الأمن للقضاة 18 وموظفي المحكمة والضحايا والشهود أم ر ضروري لكفالة نظام عدالة جنائية عادل وفعّ ال وخا ل من الترهيب والنتقام وإعاقة العدالة. كما أن ذلك يزيد من احتمالية وثوق الضحايا والشهود على نحو أكثر ثبات ا بنظام العدالة الجنائية لحل النزاعات وحماية الذين أصيبوا فعليا بصدمة أعمال العنف أو التهديد بها. رغم أن احتمالت إعاقة العدالة والترهيب والعنف ل يمكن القضاء عليها كلي ا ، إل أنه أصبح من الواضح أن أكثر الأساليب فاعلية هو قيام كافة مكونات نظام العدالة بتنسيق عملياتها والعمل من خلال جهد تعاوني لمعالجة مسألة الأمن. لدى السلك القضائي الفرصة لتسهيل هذا التفاعل بطرق عديدة من خلال المساهمة في وضع إجراءات وممارسات سليمة توازن بين الحاجة إلى بيئة آمنة من جهة، وبين بيئة شفافة في ذات الوقت ويمكن الوصول إليها وتعزز الإجراءات السليمة المتعلقة بحقوق المتهمين بالسلوك الإجرامي. 

بينما تختلف الحلول الأمنية للمحاكم من حيث التعقيد، وترتبط بالموارد المتوفرة، إل أنه يمكن للقضاة أن يساهموا في وضع القواعد الأساسية التي قد تعزز بيئة آمنة في محاكمهم، وذلك من أجل الحكم في الجرائم الجنائية على نحو عادل ونظامي. على سبيل المثال، يمكنهم المساعدة في وضع قواعد لتطبيق تدابير سلامة مُحسّنة في محكمتهم من خلال التنسيق مع ضباط الأمن/ضباط المحكمة المسئولين وقيامهم بطلب تمويل كا ف من السلطات المختصة لجعل المحكمة آمنة بقدر ما تقتضيه الضرورة. بمجرد وضعها، يجب تفعيل السياسة الأمنية والإجراءات المرافقة لها عندما تقدم تُهم إلى المحكمة تنطوي على الإرهاب أو غيره من جرائم الأمن القومي. يجوز أن تشمل التدابير الأمنية المعززة حسب ما يكون مناسب ا : ) 1 ) زيادة أفراد الشرطة أو غيرهم من موظفي الأمن داخل المحكمة وخارجها؛ ) 2 ( الستخدام الستراتيجي لنقاط التفتيش الأمنية وإجراءات فحص الأفراد؛ ) 3 ( استخدام أجهزة الكشف عن المعادن وأجهزة الأشعة السينية وغيرها من تكنولوجيا الفحص على المداخل التي يستخدمها الجمهور للدخول إلى مبنى المحكمة أو قاعة المحاكمة؛ ) 4 ( منع استخدام الهواتف النقالة وغيرها من الأجهزة الليكترونية في مبنى المحكمة وقاعة المحاكمة؛ ) 5 ( توفير مواقف سيارات ومداخل منفصلة وآمنة للقضاة وهيئة الدعاء وموظفي المحكمة. 19 

علاوة على ذلك، إن القيادة القوية من جانب السلك القضائي أمر ضروري للتطبيق الناجح للقواعد المتعلقة بالإجراءات والسلوك في قاعات المحاكم، وذلك لضمان توفير بيئة محاكمة آمنة وعادلة. هذه القيادة ضرورية على نح و خاص في قضايا الإرهاب، وذلك نسبة لأن الجو المشحون والمناخ العاطفي اللذين يصاحبان مثل هذه القضايا من المحتمل أن يؤثرا على سير الإجراءات القضائية. بينما ل يمكن للقضاة أن يحدثوا التغيير بمفردهم، إل أن ما يقدموه من دعم وقيادة يعتبر أمر ا جوهري ا لإصلاح الممارسة بالمحكمة. 

وكباقي القادة الفاعلين، يجب أن يكون للقضاة رؤية لما يمكن وما يجب إنجازه في بيئات المحاكمات الخاصة بهم. ويجب على القاضي الذي يرأس المحاكمة توصيل هذه الرؤية بشكل واضح من خلال الأقوال والأفعال إلى موظفي المحكمة والخصوم والضحايا والشهود الذين يمكن أن يشاركوا في إجراءات المحكمة. 

على سبيل المثال، يمكن للقضاة أن يقوموا بالآتي:

  • المساعدة في تبني قواعد لقاعة المحكمة تعزز مكان محاكمة آمن ويمكن تطبيقها بشكل متسق في كل القضايا؛ يجب أن تبين قواعد قاعة المحكمة هذه وبشكل واضح شروط المحكمة بالنسبة للخصوم وللذين يشاركون بشكل فعّ ال في إجراءات المحكمة وللمراقبين في قاعة المحكمة. يجب على القاضي/أمن المحكمة تعزيز قواعد المحكمة بشكل ملائم طيلة الفترة التي تستغرقها القضية؛ 
  • مناقشة مسألة أمن المحكمة مع الخصوم، بما فيهم المتهم، أثناء المؤتمرات والجتماعات التي تعقد قبل المحاكمة وقبل البدء في إجراءات المحكمة. يجب تسليط الضوء على قواعد السلوك هذه بشكل يومي وتطبيقها على نحو متسق طيلة إجراءات المحاكمة؛ و 
  • اتخاذ خطوات لتقليل مخاطر التهديدات والترهيب والمواجهات التي تنطوي على الضحايا والشهود، وتعزيز سلامتهم. ذلك قد يشمل الآتي: ) 1 ( تصميم ترتيبات المقاعد للضحايا والشهود وأفراد الأسر بشكل يساعد على تقليل فرص الترهيب داخل قاعة المحكمة؛ ) 2( إصدار أمر بخروج مختلف المجموعات والأطراف على نحو متدرج؛ ) 3 ( وبقدر الإمكان، توفير مناطق انتظار آمنة للضحايا والشهود، ومداخل ومخارج منفصلة إلى المحكمة ومنها، لموظفي - المحكمة والمتهمين والشهود. يجب على القضاة أن يتفكروا في نهجهم وأن يمارسوا حسن التقدير عند وضع حلول أمنية ملائمة للتهديدات التي تم التعرف عليها. 
     

17. تهدف الممارسات الحسنة رقم 4 ، 7 ، و 8 إلى تكملة الممارسة الحسنة رقم 1 بمذكرة الرباط التي أصدرها المنتدى الدولي لمكافحة الإرهاب

18. يجب على الدول أيضا أن تأخذ بالاعتبار توفير تدابير الحماية للقضاة وأسرهم خارج قاعة المحكمة.

19. نشجع الدول بشدة على القيام بتقييم أمني لكل مباني المحاكم يقوم به خبراء، وذلك لتطبيق التدابير الأمنية الضرورية بأسرع فرصة.

الممارسة الحسنة 8

وضع وتوضيح التوجيهات الخاصة بوسائل الإعلام للمحكمة والأطراف

إن المحاكمات التي تنطوي على الإرهاب عادة ما تكون قضايا بارزة بطبيعتها وتجتذب التمحيص من الجمهور ووسائل الإعلام. 20 كقاعدة عامة، فإن الحصول على المعلومات المتعلقة بإجراءات المحكمة في الوقت المناسب وعلى نحو دقيق يعزز الشفافية ويرفع من ثقة الجمهور في عدالة النظام القضائي. يجب على السلك القضائي أن يضع قواعد وإجراءات لتغطية وسائل الإعلام لإجراءات المحاكمات العلنية، وتشمل الممارسات الحسنة ما يلي: 

  • منح قاضي المحاكمة حرية التصرف للسيطرة على سير الإجراءات، من أجل: ) 1( الحفاظ على الذوق ومنع الإرباك؛ ) 2( ضمان سلامة كل موظف بالمحكمة أو طرف أو شاهد أو مُحَ لّف )حيثما ينطبق الأمر(؛ و ) 3 ( ضمان الإدارة العادلة والمحايدة للعدالة في القضية المعلقة. 
  • حين تطلب وسائل الإعلام تغطية خاصة أو إضافية للقضية، يجب على المحكمة أن تضع سياسة ثابتة تنص على أن الطلبات التي يقدمها مندوبو وسائل الإعلام لمثل هذه التغطية يجب أن تُقدم كتابة إلى قاضي المحاكمة، وذلك قبل الموعد المحدد للمحاكمة أو حدث معين يتصل بالمحاكمة. يجوز أن تكون الطلبات الكتابية للتغطية المحددة أو المعززة مشفوعة بإفادات حيثما يكون ذلك ملائم ا . يجب على المحكمة أن تقدم اشعار ا للمحامين المسجلين بالقضية بأن وسائل الإعلام قد تقدمت بطلب لمثل هذه التغطية، وأن تتيح للأطراف الفرصة للاعتراض. 21 
  • قبل أن يقوم قاضي المحاكمة برفض تغطية وسائل الإعلام أو تحديدها أو تعليقها أو الغاءها، يجوز له أن يعقد جلسة استماع إذا كان ذلك ل يؤخر أو يعيق الإجراءات القضائية، أو أن يستلم إفادات لدراسة مواقف الأطراف. 
  • إن أية نتيجة مفادها أنه ينبغي منع تغطية وسائل الإعلام أو تحديدها أو تعليقها أو إلغاءها يجب أن تكون مشفوعة بحيثية من المحكمة توضح المبررات الأساسية لهذه الإجراءات. 
  • يجوز للمحكمة أن تمنع استخدام أية اجهزة التقاط للصوت أو تسجيل أو بث أو تسجيلات فيديو عن قرب للاجتماعات التي تحدث في مرفق المحكمة بين المحامين وموكليهم، وبين المحامين المشاركين في الدفاع عن موكلهم، وفي الجتماعات بين الدفاع ورئيس المحكمة التي تُعقد أثناء المحاكمة. 
  • عند تقديم أكثر من طلب للتغطية الإعلامية وقيام قاضي المحاكمة بمنح التصريح، يجوز للمحكمة أن تطلب من وسائل الإعلام أن تختار ممثلا لها ليعمل بمثابة حلقة وصل ويكون مسئول عن ترتيب "المشاركة" بين وسائل الإعلام إذا كان هذا الأمر مطلوبا بسبب القيود على المعدات والموظفين نتيجة لمحدودية مساحة قاعة المحكمة أو بحسب الأوامر التي تصدرها المحكمة.22
  • عندما تغطي وسيلة إعلام غير مطبوعة محاكمة ما، يجوز للقاضي أن يفرض توجيهات إضافية تحصر استخدام معدات التصوير والمعدات الصوتية في تلك التي ل تحدث صوت ا أو إضاءة يشتتان النتباه، ويجوز له أن يحد أو يمنع استخدام الأضواء المتحركة أو مرفقات الفلاش. 
     

20. في الدول التي لا تتم فيها محاكمة جرائم الإرهاب وغيره من جرائم الأمن القومي في محكمة عامة، أو لا تكون المحاكمة مفتوحة للجمهور، فإن التغطية اللصيقة لوسائل الإعلام تكون محدودة نسبة لعدم إمكانية الدخول، وفي بعض الحالات قد تكون ممنوعة من الناحية القانونية. 

21. يمكن أن تشمل الأمثلة طلبات لاستخدام الفيديو أو الكاميرات الثابتة أو غيرها من الأجهزة الاليكترونية أو أجهزة البث.

22. “تشمل ترتيبات "المشاركة" إجراءات لتقاسم التكاليف والحصول على المعلومات ونشرها واختيار ممثل للعمل المشترك إذا كان ذلك ملائم ا . في حالة عدم وجود اتفاق مسبق بين وسائل الإعلام حول المعدات المتنازع عليها أو مسائل العاملين، يجوز لقاضي المحاكمة أن يستخدم سلطته التقديرية ويستبعد كافة العاملين المحتجين بوسائل الإعلام من تغطية المحاكمة. 

الممارسة الحسنة 9

ضمان تلقي ضحايا الإرهاب لمعاملة عادلة

تُبين مذكرة مدريد بشأن الممارسات الجيدة لمساعدة ضحايا الإرهاب بعد الهجوم مباشرة وفي الإجراءات القضائية الجنائية، الصادرة عن المنتدى العالمي لمكافحة الإرهاب، ممارسات حسنة ترمي إلى توفير المزيد من المعاملة العادلة. وتمكن هذه الممارسات الحسنة الضحايا وتؤكد على قيمتهم النسانية الجوهرية. تسمح عملية إفساح المجال أمام صوت الضحايا في العملية القضائية بالستماع إلى قصصهم وبذلك يتم نشر الوعي حول التأثير الإنساني المُدمر واعاقة عملية تجنيد الخلايا الإرهابية في المستقبل. إن تضمين آراء الضحية في العملية قد يقود أيضا إلى المزيد من الثقة في النظام القضائي من جانب الضحايا والعامة من الناس. إن الغاية النهائية هي خلق عالم أكثر أمانا وأمنا للجميع. 

تُزيد مشاركة الضحايا في المقاضاة، كشهود يمكنهم توفير أدلة قاطعة، من احتمالية نجاح عمليات المقاضاة. يُسهم الضحايا في ضمان حصول الإرهابيين المُدانين على العقوبة المناسبة من خلال إظهار شكل المعاناة التي تتسبب بها أعمال الإرهابيين العنيفة أيض ا . ول تدفع عمليات المُ قاضاة الناجحة والأحكام المناسبة بالإرهابيين بعيدا عن الناس فحسب، بل تُعيق فعاليات الخلايا وتقلل من التجنيد في المستقبل. 

يضطلع قاضي المحاكمة بدور هام في حماية حقوق الضحايا من خلال ضمان معاملة الضحايا بكرامة واحترام أثناء إجراءات المحكمة. ولذلك، ينبغي على المحاكم النظر فيما يلي: 

  • اتخاذ الإجراءات الحترازية أثناء إجراءات المحكمة لحماية الضحايا من الإيذاء الثانوي أو
    تكرار الإيذاء؛
  • التأكد من أن المدعين العامين أو المهنيين المعنيين بالشهود من الضحايا قاموا بإبلاغ الضحايا بحقوقهم عملا بالقانون؛ 
  • تزويد الضحايا بإشعارات مسبقة كافية بكل جلسات الستماع والجلسات المؤجلة، وبذلك يكون للضحايا فرصة ممارسة أية حقوق متاحة لهم عملا بالقانون الوطني؛ و 
  • السماح للضحايا بحضور جلسات الستماع ما لم يمنع القانون ذلك أو ما لم يكن ذلك مستحيلا لأسباب تتعلق بالسلامة. التأكد من استلام الضحايا اشعارا بكل النتائج ذات العلاقة أو القرارات التي تُتَخذ أثناء إجراءات المحكمة في حال لم يكن حضور الجلسات ممكن ا . 
  • توفير الفرص للضحايا لتستمع المحكمة لآرائهم وتنظر فيها إما على نح و شخصي أو خطي من خلال تقديم شهادة تضرر الضحية، وذلك وفق ا للقانون الوطني. 

الرجوع