Lifecycle Initiative Toolkit

إرشادات إضافية حول دور علماء النفس/علم النفس في برامج إعادة التأهيل وإعادة الإدماج

ملاحظة: ستُرفع هذه الوثيقة إلى المنتدى العالمي لمكافحة الإرهاب ومعهد الأمم المتحدة الأقاليمي لبحوث الجريمة والعدالة لتقديم توجيهات إضافية لأعضاء المنتدى العالمي لمكافحة الإرهاب والبلدان الأخرى التي تحاول إدراج مذكرة روما في برامجها. وتلخص هذه الوثيقة استنتاجات ونتائج حلقة عمل الخبراء في أبوظبي التي عقدها مركز هداية والمركز الدولي لمكافحة الإرهاب-لاهاي في الفترة من 8 إلى 9 أيار/مايو 2013. وترد أدناه قائمة المشاركين في ذلك الاجتماع، غير أن المشاركين لم يعتمدوا هذه الوثيقة.

الموضوع: إعادة التأهيل والدمج,
الرجوع

الممارسات الجيدة

تحديد أهداف البرنامج

  • يجب على الحكومات وضع أهداف واقعية لبرامج إعادة تأهيل الجناة المتطرفين المستخدمين للعنف، مع التذكير بأنه حتى في الحالات غير الإرهابية، هنالك العديد من حوادث معاودة الإجرام، لذا علينا أن نتوقع حدوث الأمر نفسه في مثل هذه الحالات. وينبغي أن تكون البرامج قد حددت بوضوح الأهداف قصيرة الأجل وطويلة الأجل، مع ضمان اتساق هذه الأهداف مع بعضها البعض.
  • يجب تحديد أهداف إعادة التأهيل من قبل المسؤولين عن برنامج إعادة التأهيل بالتشاور مع مجموعة متنوعة من الجهات الفاعلة، بما في ذلك الأخصائيين النفسانيين.
  • ليس كل سجين مرشح مناسب لبرنامج إعادة التأهيل. فهناك سجناء مغالون في تطرفهم، ذوو آراء جامدة وصلبة لا تقبل المراجعة. لذا ينبغي على الدول أن تتخذ هذه القرارات بتمعن ومنهجية.
  • يجب وضع توقعات واقعية فيما يخص إعادة تأهيل "الذئاب الوحيدة"، الذين لديهم سمات شخصية وعوامل محفزة واحتياجات شخصية تختلف عن الإرهابيين الذين هم جزء من منظمات أوسع. فهم لا يهتمون في الغالب بأن يكونوا مقبولين لدى الآخرين ولا بأن تكون لديهم روابط إنسانية وثيقة، لذلك فإنه يصعب أكثر قلب معتقداتهم وسلوكياتهم المتطرفة العنيفة.
  • ينبغي على الدول أن تنظر في إعطاء برامج إعادة التأهيل وإعادة الإدماج والمشاركين فيها أسماء ذات دلالات أخف، تسهل على السجناء (وغيرهم) البدء في رؤية أنفسهم بصورة مختلفة.

بناء علاقة قائمة على الثقة

  • يجب على الأخصائيين النفسانيين بناء علاقات الثقة مع السجناء لتحقيق مكاسب نفسية، وهو الأمر الذي قد يستغرق الكثير من الوقت والجهد. وعلى الأخصائي النفساني أن يبدأ عملية بناء الثقة بمعاملة السجين باحترام، واعتباره إنسانا مثله. ويمكن أن يحدث هذا الأمر فرقا كبيرا، لاسيما وأن المحتجزين غالبا ما يتوقعون أن تعاملهم الدولة بقسوة. وهذا قد يساعد في خلق صدمة معرفية، والبدء في تحطيم وجهات نظر السجناء الجامدة. وينبغي على الأخصائيين النفسانيين ألا يحبطوا من عدم رغبة المحتجزين في التحدث معهم أو مقابلتهم في البداية، ويجب أن يتوقعوا أن تستغرق هذه العملية وقتا طويلا.
  • على البلدان، حيثما كان ذلك ممكنا، أن تسعى إلى ضمان استمرارية الإرشاد النفسي للسجناء، وبقاء نفس الأخصائي النفساني مع المحتجز طوال العملية. فغياب الاستمرارية قد يصعَب بناء الثقة.
  • ينبغي أيضا أن يشجع الأخصائيون النفسانيون العاملين في السجون والفاعلين الآخرين في هذه العملية على معاملة هؤلاء السجناء معاملة قائمة على الاحترام من أجل تعزيز جهود بناء الثقة.

دور الأوساط الأكاديمية

  • من المهم أن تكون هناك حلقة مستمرة من التعقيبات بين الأكاديميين والممارسين في هذا المجال. ويمكن لجهود الممارسين أن تستنير بجهود البحث الأكاديمي، كما ينبغي أن يستنير العمل الأكاديمي بدوره من الأمور التي تعمل أو لا تعمل في البيئة الواقعية.

أهمية التقييمات المنتظمة

  • لقياس مدى نجاح التدخلات النفسانية، من المهم إجراء تقييم نفساني أساسي في بداية العلاج، ثم على فترات منتظمة طوال مراحل العملية. وفي كثير من الأحيان، فإن التقييم المنتظم عبر الزمن يفيد في عملية التقييم المرجعي مع ظهور المزيد من المعلومات. وكما يمكن للتقييمات المنتظمة أن تساعد في إصدار قرارات مستنيرة لإدارة المحتجزين في السجن وتوجيه موظفي السجن بشأن تحديد ما إذا كان المحتجز مستعدا لإطلاق سراحه. ويمكن للتقييمات المنتظمة أيضا أن تساعد موظفي السجون في تقييم ما يجب أن تكون عليه خطة ما بعد الإفراج، من حيث المراقبة المستمرة أو شروط الإفراج أو الرعاية النفسانية. وكلما كان ذلك ممكنا، ينبغي المقارنة بين تقييم السجناء المشاركين في برنامج إعادة التأهيل وبين تقييمات مماثلة لمجموعة شاهدة لم تخضع لهذه الأنواع من البرامج.
  • ينبغي أن تستخدم السجون مجموعة متنوعة من الأدوات لقياس المخاطر التي يشكلها السجين، بما في ذلك الأدوات المتخصصة المصممة لقياس المخاطر المتصلة بالسجناء الإرهابيين. ويمكن أن توفر الأدوات العامة لقياس المخاطر المتصلة بالعنف تقييمات مضللة للإرهابيين، وكثيرا ما تقلل هذه الأدوات من احتمالية وقوع العنف، لأن هؤلاء السجناء قد لا يعانون نفس الأنواع من الأمراض النفسية التي قد يعاني منها الجناة العامون العنيفون. وعلى السجون أن تحاول استخدام مزيج من الأدوات، بما في ذلك تلك الأدوات التي تعتمد على المعرفة المستخلصة بالملاحظة والتقارير وتلك التي تستقصي السجناء أنفسهم للتأكد من أنها حددت بشكل ملائم المخاطر الإجرامية ومتطلبات الإقلاع عن الجريمة.
  • من المهم استخدام حزمة تقييم موحدة تسمح بإجراء مقارنات بين برامج إعادة التأهيل في مختلف البلدان؛ وينبغي استكمالها بأدوات تقييم مصممة للظروف المحددة والسياق الثقافي.
  • يعد بناء علاقة الثقة مع المحتجزين أمرا حاسما في تنفيذ عملية التقييم. ومن المهم إفهام المحتجزين بأن أبحاث التقييم لا تعرضهم للخطر، بل أنها مصممة لفهم احتياجاتهم والاستجابة لها إلى أقصى حد ممكن. وقد ترغب الدول أيضا في إفهام السجناء بأن المقيّمين لا يحاولون استغلال تعاونهم لتحقيق مآربهم الخاصة، وبأنه سيتم إطلاع المحتجزين على نتائج التقييم إذا أرادوا ذلك.
  • يفضل ألا يكون الشخص الذي يجري التقييم هو نفس الشخص الذي ينفذ التدخلات.

نهج الفريق المتكامل

  • يجب أن يشارك الأخصائيون النفسانيون في برامج إعادة التأهيل باعتبارهم جزءا من فريق متماسك وثيق، لا كمشاركين مستقلين. وينبغي أن تكون إعادة تأهيل المحتجزين مجهودا جماعيا شاملا، مع دمج جميع عناصر البرنامج بشكل فعال ومتكامل مع بعضها البعض. ويجب على الأخصائيين النفسانيين بذل جهد خاص لإقامة علاقات وثيقة مع موظفي السجون الذين يتفاعلون مع السجناء على مدار الساعة وطوال أيام الأسبوع، وسيكونون قادرين على تزويد الأخصائيين النفسانيين بمنافذ مهمة تتيح لهم فهم الحالة العقلية للمحتجزين. ومن الأهمية بمكان تعزيز المشاركة الإيجابية والنُّهج المتفق عليها من قبل جميع الجهات الفاعلة المعنية.
  • يجب أن تكون الفرق المشاركة في برامج إعادة التأهيل متعددة التخصصات، وينبغي - علاوة على توفير الموظفين المناسبين من حيث المناصب - أن يكون لديهم الكفاءات المناسبة المعنية. ويمكن للبلدان التي ليس لديها أخصائيين نفسانيين مدربين، التفكير في طرق بديلة لاستيفاء هذا الحد الأدنى، على سبيل المثال من خلال توفير التدريب المناسب لموظفي السجون الحاليين.
  • يجب أن يكون المسؤولون عن برامج إعادة التأهيل في السجون هم من يحدد طرق دمج الأخصائيين النفسانيين في البرامج، مع إسهامات الأخصائيين النفسانيين، لضمان دمج هؤلاء الأخصائيين بفعالية في نهج جماعي شامل مدروس.
  • ينبغي تقديم تدريب لمسؤولي وموظفي السجون يمكنهم من فهم دور علم النفس وأهميته في برنامج إعادة التأهيل.
  • لتفادي أن تصبح أعمال الإرشاد والمشورة مضنية للأخصائيين النفسانيين وضمان أن يبقى التدخل جهدا جماعيا، تعد الجلسات المنتظمة مع الرؤساء أو الزملاء لاستيقاء التعقيبات ذات فائدة خاصة.

الفصل بين السجناء

  • يجب أن تنظر السجون في فصل قادة المجموعات الإرهابية والمنظرين المؤثرين عن السجناء الآخرين، وذلك لأسباب متنوعة. أولا، قد يستمر قادة المجموعات الإرهابية/المنظرون في ممارسة نفوذهم على أتباعهم، مما يجعل ابتعادهم عن الإرهاب أصعب. وثانيا، قد يستطيع القادة/المنظرون جرّ السجناء الآخرين غير المتطرفين إلى التطرف، وخاصة في السجون المكتظة. وأخيرا، يتيح فصل القادة فرصة أكبر وحيزا نفسيا لإعادة النظر في أيديولوجيتهم، فمن غير المرجح أن يراجع القادة أنفسهم إذا كانوا قريبين من أتباعهم.

تكييف برامج إعادة التأهيل والتدخلات

  • يجب أن تكون برامج إعادة التأهيل مصصمة خصيصا للسجناء، حيثما أمكن ذلك. وليس من المجدي وضع برنامج واحد لجميع الحالات. ويعد فهم سبب انضمام الأفراد إلى مجموعة إرهابية ذي أهمية خاصة في تحديد ما ينبغي أن تركز عليه جهود إعادة التأهيل الشامل. ويجب أن يساعد تقييم المخاطر الإجرامية ومتطلبات الإقلاع عن الجريمة في توجيه نوع معين من التدخلات.
  • على سبيل المثال، ينبغي تطبيق استراتيجية مختلفة على القائد الإرهابي السابق مقارنة بالجندي العادي. والمكانة التي كان يشغلها القادة الإرهابيون والشخصيات الرئيسية في المجموعات الإرهابية كانت تحقق في الغالب احتياجاتهم النفسية؛ لذا فإنه من المهم إيجاد سبيل لاستيفاء هذه الاجتياجات في حياتهم الجديدة، لمنعهم من العودة إلى حياة العنف. فتلبية احتياجات الأفراد إلى الإحساس بالأهمية هو المفتاح لنجاح البرنامج.
  • من الأهمية بمكان أن يتيح مسؤولو السجون والجهات الفاعلة الأخرى المرونة في البرمجة ويسمحوا بوقوع هفوات في السلوك قد تحدث في بعض الأحيان كجزء من التقدم المحرز في سبيل فك الارتباط المجدي.

الحد من الوصم لتسهيل إعادة الإدماج

  • عادة ما يعيق الوصم الذي يحمله المجتمع المحلي للإرهابيين إعادة إدماجهم. وقد ينظر بعض أفراد المجتمع المحلي إلى السجين السابق على أنه تهديد، بينما قد يعتبره آخرون خائنا لتخليه عن جماعته الإرهابية السابقة. ويجب أن يسعى الأخصائيون النفسانيون للتغلب على هذا الوصم من أجل زيادة احتمالات النجاح.
  • على الدول أن تروج لقصص النجاح المتأتية عن برامج إعادة التأهيل وإعادة الإدماج. وهذا الأمر سيكون له عدد من الآثار الإيجابية، بما في ذلك: زيادة الإرادة السياسية الموجهة نحو هذه البرامج؛ وزيادة تطلع موظفي السجون لهذه البرامج واستعدادهم لبذل أقصى جهد ممكن؛ وجعل المجتمعات المحلية والأسر أكثر استعدادا لتشجيع المحتجزين على الانخراط فيها؛ وإلصاق وصمة أخف بالمحتجزين عند إطلاق سراحهم؛ وجعل السجناء أكثر رغبة للمشاركة في هذه البرامج.

التوقيت حاسم في التدخلات النفسانية

  • يعد التوقيت ذا أهمية حاسمة في التدخلات. وهناك منافذ معينة يكون فيها المحتجز أكثر تقبلا للتغيير، ويجب أن يكون الأخصائي النفساني على وعي بهذه الحقيقة وأن يكيّف العلاج على ذلك الأساس.
  • هناك جملة من المسائل الأساسية التي ينبغي مراعاتها في نفسية الإرهابيين. فلديهم مظالم قد حددوا المسؤول عنها، وبرروا العنف على أسس أخلاقية وعملية. وقد يصعب تغيير الجزأين الأول والثاني، لكن الأهم هو معالجة الجزء الثالث. فضمان أن المحتجز لم يعد يرغب في استخدام أو دعم استخدام العنف كوسيلة لمعالجة مظالمه هو المفتاح الأساسي للنجاح، وهو أيضا الهدف الأكثر قابلية للتحقيق. ويجب أن يركز الأخصائيون النفسانيون في البداية على سلوك الفرد، لا على تغيير معتقداته. وينبغي التركيز على تغيير الأيديولوجية وتحدّيها في المراحل التي يحدد فيها الأخصائي النفساني أن السجين سيكون أكثر تقبلا لهذه الأنواع من الرسائل. ومن منظور أخلاقي، فإن تبني هذا النهج أسهل أيضاً، حيث يجرم معظم البلدان استخدام العنف، لا تبني الأفكار المتطرفة.
  • يعد توقيت برنامج إعادة التأهيل مهما. فبدء هذا البرنامج قبل الإدانة يمكن أن يكون له تأثير سلبي، حيث أن العملية القضائية والإدانة والعقوبة قد تساعد في ترسيخ رؤية الفرد لذاته على أنه إرهابي، مما قد يقوض أي محاولة لإعادة التأهيل. ومن ناحية أخرى، فإن البدء في هذا البرنامج فقط في المراحل الأخيرة من فترة الحبس الطويلة، قد يكون غير فعال.
  • لا يجب إشراك الجهات الفاعلة الخارجية، بما في ذلك الأسرة والضحايا والإرهابيين السابقين إلا في الوقت المناسب، عندما يرى الأخصائي النفساني أن السجين سيكون أكثر انفتاحا على هذه الأنواع من التدخلات وأن لديها فرصة أفضل لإحداث تغيير إيجابي.

أهمية الهوية

  • عادة ما يواجه السجناء الإرهابيون العقبة النفسية الأساسية المتمثلة في رفضهم للعديد من هوياتهم السابقة، وتعلقهم بهوية غالبة تتصل بانتمائهم إلى مجموعة إرهابية. ويعد تنشيط هوياتهم المتعددة القديمة وإحياؤها (كالأب والأخ والفرد النشيط في المجتمع والرياضي والموسيقي، وغيرها) أمرا حاسما. وهذه العملية يجب أن تكون تدريجية.
  • يمكن للأسر أن تلعب دورا مهما جدا في مساعدة المحتجز على إعادة اكتشاف الهويات القديمة غير المرتبطة بكونه عضوا في مجموعة إرهابية. ومن المهم أيضا إدراك أن الأسر لا توفر جميعها هذه البيئة المشجعة على التغيير الإيجابي.

تحقيق التوازن بين الاحتياجات الأمنية وأهداف إعادة الإدماج

  • على الحكومات أن توازن بعناية بين احتياجاتها الأمنية وأهداف إعادة الإدماج. فتشديد التركيز على الأمن والرصد قد يزيد من صعوبة إعادة إدماج المحتجزين، ويعود ذلك جزئيا إلى أن هذا سيزيد من الوصم الذي يتعرض له هذا السجين السابق في المجتمع. كما يمكن أن تؤدي القيود الشديدة المفروضة على الحرية إلى تعزيز مظالم المحتجز السابق ضد الدولة، مما يقلل من احتمال تحول مواقفه ومعتقداته في اتجاه إيجابي. وفي المقابل، فإن قلة الأمن وعودة المحتجزين السابقين إلى حياة الإرهاب سيضران إلى حد كبير بمصداقية البرنامج على المدى الطويل.
  • في هذا الصدد، يجب أن يعمل الأخصائيون النفسانيون عن كثب مع موظفي الإفراج المشروط والشرطة لإدارة هذه الاحتياجات والمخاطر وموازنتها. وينبغي تحديد الموقف الأمني ​​استنادا إلى تقييمات المخاطر التي يجريها الأخصائيون النفسانيون على الفرد المحتجز.

إعادة الإدماج: مرحلة ما بعد الإفراج الحرجة

  • تعد الفترة التي تلي مباشرة مرحلة الإفراج الأكثر أهمية، وهي في الغالب أصعب فترة بالنسبة للمحتجزين وأسرهم ومجتمعهم. ومن المرجح أن تتغير الحياة اليومية للأسرة أثناء المدة التي يقضيها الجاني في السجن، مع تحمل الزوجات والأولاد لمزيد من المسؤوليات مقارنة بما كانوا يتحملونه في الماضي. وسيتطلب الإفراج عن الفرد المحتجز فترة تكيّف غير قصيرة، يسعى أثناءها السجين السابق إلى الاندماج من جديد في نسيج الأسرة والمجتمع. وعلى الأخصائيين النفسانيين التأهب لهذا الخطر، والمشاركة عن كثب في هذه المرحلة لمساعدة المحتجز وأسرته.
  • على الأخصائيين النفسانيين أن يعملوا مع أسر المحتجزين ومجتمعاتهم المحلية كجزء مهم من خطة شاملة. وهو ما قد يساعد في إرساء الأساس لعملية إفراج وإعادة إدماج ناجحة. ويمكن القيام بهذا الأمر، بل ينبغي القيام به، قبل إطلاق سراح المحتجزين.

الأمن البدني للأخصائيين النفسانيين

  • يتسم عمل الأخصائي النفساني في هذه الحالات بعنصر الخوف والمخاطرة، إذ يخشى الأخصائيون المشاركون على سلامتهم وسلامة أسرهم. وينبغي تدريب الأخصائيين النفسانيين للتعامل مع هذا الخوف، وتطوير قدراتهم للتصدي لهذه المواقف الصعبة. كما ينبغي لإدارة السجن أن تتخذ خطوات لضمان أمنها المادي.
  • يجب أن يتأكد الأخصائيون النفسانيون من أن لديهم شبكة دعم كافية داخل السجون، وذلك لمقارنة الملاحظات، والحصول على المشورة بشأن الحالات، ومناقشة مخاوفهم، لاسيما المخاوف المتعلقة بسلامتهم الشخصية.

التدريب المتخصص

  • يجب أن يكون لدى الأخصائيين النفسانيين تدريب متخصص وخبرة في هذا المجال قبل المشاركة في برنامج إعادة التأهيل. وينبغي أن يكون لديهم على الأقل فهم أساسي بكل من التطرف العنيف والإرهاب، فضلا عن فهم أساسي بالعناصر الأساسية لبرامج إعادة التأهيل/إعادة الإدماج داخل المرافق الاحتجازية – حيثما كان ذلك ممكنا. وينبغي أن يدرك الأخصائيون النفسانيون أيضا أن العمل مع مجموعات المجرمين الآخرين يعد أيضا خبرة قيّمة للتعامل مع المتطرفين المستخدمين للعنف. ويجب ألا يعتبروا هذه الفئة من المجرمين فئة مختلفة أو فئة يستحيل التعامل معها.
  • يجب أن يدرك الأخصائيون النفسانيون أيضا أن طريقة التعامل مع الإرهابيين قد تختلف في غالب الأحيان عن التعامل مع الجناة المستخدمين للعنف. وقد لا تظهر على بعض الجناة الإرهابيين علامات المرض النفسي الخارجية، إلا أن الأبحاث تشير إلى أن الكثيرين منهم يعانون من ضعف عاطفي، ومن مشاكل في الهوية والوضعية الاجتماعية. وعليه، يتعين تصميم خطط العلاج وفقا لذلك.

التحديات والعقبات أمام النجاح

  • غالبا ما يحمل علم النفس وصمة عار معه، مما يجعل المحتجزين مترددين للقاء الأخصائيين النفسانيين وتلقي العلاج منهم، لأنهم غير مستعدين للاعتراف بأنهم بحاجة إلى المساعدة، أو ليس لديهم فكرة واضحة عما يفعله الأخصائيون النفسانيون وكيف سيساعدونهم.
  • عادة ما يعمل الأخصائيون النفسانيون المشاركون في برامج إعادة التأهيل لدى الدولة، التي يعتبرها المحتجز أصل المشاكل و"العدو". وهذا قد يشكل عقبة كبيرة أمام جهود الأخصائيين النفسانيين لبناء علاقات الثقة مع المحتجزين.
  • يشيع في صفوف مسؤولي وموظفي السجون الشك تجاه جدوى علم النفس والأخصائيين النفسانيين، مما يعيق دور هؤلاء الأخصائيين ويزيد من صعوبة نجاحهم في أداء وظائفهم.
  • قد تحفز صفة "الإرهابي" الخوف بين موظفي ومسؤولي السجون والجهات الفاعلة الأخرى المشاركة في عملية إعادة التأهيل، مما يزيد من صعوبة الانخراط بفعالية مع هذا النوع من السجناء.
  • قد تعوق اللغة المستخدمة لوصف هذه البرامج تحقيق التقدم المرجو. ولا يريد بعض المتطرفين المستخدمين العنف أن يكونوا جزءًا من برنامج "إعادة التأهيل" لأنهم لا يرون أنهم يشكون من خطب ما، ويحتاجون إلى إصلاحه.
  • تُظهر بعض الأبحاث أن هناك إرهابيين يبدون في ظاهرهم سليمين إدراكيا، ولا يعانون من الأمراض النفسية الظاهرة، على عكس الجناة العنيفين الآخرين. ويمكن أن يساعد التمحيص الإضافي ومجموعة من الاختبارات الموجهة للكشف عن المشاكل العاطفية القائمة في تفادي التشخيص الخاطئ والبرامج العلاجية غير المناسبة.
  • يواجه المعتقلون في كثير من الأحيان تحديات هائلة عند محاولتهم الاندماج في المجتمع، حيث غالبا ما تكون المجتمعات المحلية حذرة من قبول الإرهابيين المفترض أنهم "تائبون"، وحيث تكون شبكاتهم والجهات المؤثرة السابقة على استعداد لاستقطابهم مرة أخرى إلى أحضانها.
  • لا تتوفر عادة الإرادة السياسية الأوسع لتنفيذ هذه الأنواع من برامج إعادة التأهيل، والتي يمكن أن يكون لها تأثير حقيقي على نجاحها.

المشاركون:

اجتماع الخبراء لمركز هداية والمركز العالمي لمكافحة الإرهاب حول دور علم النفس في إعادة تأهيل وإعادة إدماج الجناة المتطرفين المستخدمين للعنف 8-9 أيار/مايو 2013، أبوظبي

  • السيدة روزليندا محمد علي، رئيسة قسم علم النفس، قسم (عمليات) مكافحة الإرهاب، وزارة الداخلية، برنامج سنغافورة لإعادة التأهيل
  • د. عدنان الشطي، أستاذ علم النفس، جامعة الكويت
  • السيدة كيت باريلي، أخصائية علم النفس السريري والطب الشرعي، المركز العالمي لبحوث الإرهاب، جامعة موناش، ملبورن، أستراليا
  • السيد كريستوفر دين، أخصائي نفساني مسجل وقانوني، رئيس التدخلات المعنية بالتطرف والجناة المنتسبين إلى جماعات، الدائرة الوطنية لإدارة شؤون المجرمين، وزارة العدل في المملكة المتحدة
  • السيد جون فولكتون، المدير السريري للخدمات الإصلاحية نيو ساوث ويلز، إصلاحية جولبورن لإدارة السجناء شديدي الخطورة
  • الدكتور رايموند هامدن، أخصائي علم النفس السريري والطب الشرعي، معهد العلاقات الإنسانية، دبي
  • السيدة مالكانتي هيتياراكشي، أخصائية علم النفس السريري، المركز الدولي لتعزيز المصالحة، سريلانكا
  • السيد مايك جاكوبسون، كبير المستشارين في مكتب مكافحة الإرهاب، وزارة الخارجية الأمريكية
  • السيد إيلكو كيسيلس، مدير برنامج، المركز الدولي لمكافحة الإرهاب - لاهاي
  • البروفيسور آري كروغلانسكي، بروفسور بارز في علم النفس، جامعة ميريلاند
  • السيد مقصود كروز، الرئيس التنفيذي، مركز هداية
  • السيدة مونيكا لويد، أخصائية علم النفس الشرعي، مركز علم النفس الشرعي والجنائي، جامعة برمنجهام
  • السيد يوسف فلوري - ميه، الرئيس التنفيذي، معهد ريكورا (RecoRa)
  • السيدة كريستينا نمر، فريق مكافحة التطرف العنيف، مكتب مكافحة الإرهاب، وزارة الخارجية الأمريكية
  • الدكتورة إيلين بريسمان، كبيرة الباحثين، المركز الكندي للدراسات الأمنية والمعلومات، مدرسة نورمان باترسون للشؤون الدولية، جامعة كارلتون
  • الدكتور أ.س.أ. سافراس، مستشار في المسائل النفسية الاجتماعية، وحدة المصالحة الوطنية، سريلانكا
  • السيد إيفو فينكامب، المدير التنفيذي للعمليات، مركز هداية
  • السيدة تينكا فيلدويس، باحثة، المركز الدولي لمكافحة الإرهاب - لاهاي

الرجوع