Lifecycle Initiative Toolkit

إرشادات إضافية حول برامج الرعاية اللاحقة وإعادة الإدماج الموجهة لفائدة المجرمين المتطرفين المستخدمين للعنف

ملاحظة: تهدف هذه الوثيقة إلى تقديم توجيهات إضافية للدول الأعضاء في جهودها الرامية إلى وضع برامج إعادة التأهيل وإعادة الإدماج للمجرمين المتطرفين المستخدمين للعنف والتصدي للتطرف العنيف في السجون. وهي تلخص استنتاجات ونتائج حلقة عمل خبراء عقدتها لجنة الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب ومعهد الأمم المتحدة الأقاليمي لبحوث الجريمة والعدالة وحكومة تركيا في اسطنبول في الفترة من 19 إلى 20 أيار/مايو 2014.

الموضوع: إعادة التأهيل والدمج,
الرجوع

الممارسات الجيدة

نهج شمولي

  • ينبغي أن تشكل برامج إعادة الإدماج والرعاية اللاحقة الموجهة للمتطرفين المستخدمين للعنف جزءا من نهج أشمل لمنع الجريمة ومكافحة التطرف العنيف.
  • تتطلب إعادة الإدماج اتباع نهج شمولي ومتعدد التخصصات، مع تنسيق متين فيما بين مختلف أصحاب المصلحة المعنيين. ويجب على الحكومات إشراك مجموعة واسعة من الجهات الفاعلة، بما فيها منظمات المجتمع المدني، والقطاع الخاص، والمنظمات غير الحكومية، والأسر والمجتمعات المحلية.
  • يجب أن تأخذ برامج إعادة الإدماج في الاعتبار السياق الثقافي، إذ ينبغي أن تُصمم هذه البرامج وفقا للظروف والتقاليد الوطنية المحددة، حتى إن كانت معظم المبادئ التي حددت على أنها ممارسات جيدة قابلة للنقل.

الخصائص العامة لبرامج إعادة الإدماج والرعاية اللاحقة

  • تكون برامج إعادة الإدماج والرعاية اللاحقة أكثر فاعلية عندما يكون النظام القضائي ونظام العدالة الجنائية منظمين جيدا ويحترمان حقوق الإنسان. وينبغي أن تبدأ برامج إعادة الإدماج من نقطة الاحتجاز، على أن تسعى فترة الاحتجاز بأكملها إلى تعزيز أهدافها.
  • ينبغي أن يكون لدى الدول الأعضاء نظام تصنيف فعال لتحديد فئات السجناء المتطرفين العنيفين المختلفة (القادة والمنظرون، عناصر المستوى المتوسط، الأتباع)، حيث أنهم يحتاجون إلى تدخلات ونُهج مختلفة في سبيل التحضير لإعادة إدماجهم.
  • يجب أن تهدف برامج إعادة الإدماج إلى تغيير الخصائص المعرفية والسلوكية والمواقفية للسجين. وتحقيقا لهذه الغاية، تعد مهارات التفكير النقدي وحل المشاكل أدوات فعالة في التصدي للدعاية التي ينشرها المجندون المحتملون. ويتسم الإرشاد الديني بدوره بقيمة عالية، سواء بالنسبة للسجين أو للأسرة. كما أن تعزيز فرص التعليم والعمل من خلال الدورات الأساسية والتدريب المهني أمر ذو أهمية بالغة.
  • ينبغي على الحكومات بذل جهود خاصة لمساعدة المجرمين السابقين في العثور على عمل. وغالبا ما يكون من الصعب عليهم إيجاد فرص عمل بمفردهم. ويعد إيجاد وظيفة ما خطوة مهمة نحو إعادة الإدماج الاجتماعي والاقتصادي الناجح والطويل الأجل. وينبغي للحكومات أن تسعى إلى إقامة شراكات بين القطاعين العام والخاص في هذا السياق.
  • يجب أن يستمر الإرشاد النفسي والديني خلال فترة الرعاية اللاحقة، فضلا عن توفير المساعدة في إيجاد عمل وتوفير الدعم للأسرة (بما في ذلك الدعم المالي عند الاقتضاء).
  • يجب أن يشكل الإرشاد أو أي نوع آخر من المساعدة جزءا من برنامج أعمّ لرصد وتقييم التغييرات في مواقف السجين السابق وسلوكه وبيئته.
  • ينبغي إيلاء الاعتبار الكامل للمتطلبات الأمنية لجميع المشاركين في تنفيذ برنامج إعادة الإدماج والرعاية اللاحقة.

استبدال الاحتياجات الفردية

  • في كثير من الأحيان، يحتاج الجناة المتطرفون المستخدمون للعنف، عند تخليهم عن الانخراط التام والمستمر في حركة من الحركات، إلى التركيز على "شيء آخر". وتكون النتائج أفضل عندما يكون الأفراد مشغولين داخل المركز، بإشراكهم في الدورات التعليمية والتدريب المهني، والجلسات الدينية والنفسية، والأنشطة الرياضية، والحفلات، وما إلى ذلك.
  • يجب أن تركز برامج إعادة الإدماج على تعزيز المهارات التي يمتلكها المجرمون السابقون بدلاً من الاقتصار على محاولة إكسابهم مهارات جديدة. وبالمثل، ينبغي أن تحدد البرامج دوافع المجرمين السابقين التي تحثهم على بدء حياة جديدة والعمل على تعزيزها.
  • من الأهمية بمكان أن يُعرض للمجرمين منظوراً بديلاً، فضلاً عن معالجة مسألة افتقارهم إلى المراجع ذات الـتأثير الإيجابي. وبصفة عامة، يحصل الفرد داخل الحركة على مجموعة كاملة من الوسائل لتلبية احتياجاته (من الملابس إلى المواقف، ومن الموسيقى إلى السلوك). وينبغي أن ترسخ البرامج إحساسا جديدا بالهوية. وينبغي أن تحدد الاحتياجات الفردية وتضع بدائل لها. ويتطلب هذا أيضا فهم العوامل والظروف التي أدت إلى تحول الجاني السابق إلى متطرف عنيف.

دور الحكومات

تمثل الحكومات الجهات الفاعلة الرئيسية - لاسيما على المدى الطويل -، وهي من يتحمل مسؤولية قيادة عمليات إعادة التأهيل وإعادة الإدماج على المستوى الاستراتيجي.

  • تتحمل الحكومات مسؤولية ضمان إطار قانوني مناسب يوجه وينظم تصميم برامج إعادة الإدماج والرعاية اللاحقة وتنفيذها، بما في ذلك أعمال ومسؤوليات جميع أصحاب المصلحة المعنيين. وعلى الحكومات أن تكفل الحكم الرشيد وحماية حقوق الإنسان، فضلاً عن بيئة مواتية لتسهيل جهود إعادة الإدماج، خاصة في فترة ما بعد الإفراج.
  • ينبغي على الحكومات تحديد الممارسات والعمليات القائمة التي يمكن تكييفها للتعامل مع الجناة المتطرفين المستخدمين للعنف، وكذلك النظر في اتخاذ تدابير جديدة بشأنهم.
  • ينبغي أن تتوفر للهيئة الحكومية الرائدة في برنامج إعادة الإدماج ولاية واضحة وأن تُحدد أهدافها وتُمنح السلطة والموارد اللازمة لتحقيقها. ويجب أن تكون أهداف هذه الهيئة واقعية ومناسبة.
  • الحكومات مسؤولة عن تصميم ونشر السياسات الرئيسية وكذلك عن ضمان التطبيق الصحيح للأدوات المتوقعة. ويجب أن تُخطط برامج إعادة الإدماج وفقا لرؤية واضحة، وأن نُحدد سلفا وبوضوح، مع الأخذ في الاعتبار الأهداف القصيرة والطويلة الأجل، والآلية والأدوات محل النظر، ومسؤوليات الجهات الفاعلة الفردية وواجباتها. ويجب تحديد جميع هذه العناصر وإيصالها بوضوح إلى جميع الشركاء وأصحاب المصلحة المعنيين، بما في ذلك عامة الجمهور. وفي مرحلة التصميم، من المهم ضمان توافر خيارات وأدوات كافية للتعامل بنجاح مع الاحتياجات الناشئة عن التقييمات الفردية.
  • يجب أن تكون البرامج مرنة بما يكفي لتتيح تعزيز خصائصها الأنجح وتصويب خصائصها الأقل فاعلية.
  • يجب على الحكومات أن تأخذ زمام المبادرة في تأطير العلاقة مع منظمات المجتمع المدني. ويُقترح أن تكون هناك مبادئ توجيهية وبروتوكولات رسمية تنظم العلاقة بين المنظمات غير الحكومية والحكومات. ويجب إضفاء الطابع الرسمي على هذه الاتفاقيات من أجل ضمان استمرار البرنامج في حال حدوث تغييرات في الحكومة، لاسيما في البلدان ذات الهياكل السياسية الأقل تطورا.
  • في مناطق النزاع، وقبل الإفراج عن السجناء، على الدول الأعضاء النظر بتمعن في مسألة أمن السجناء المفرج عنهم وأسرهم.
  • على الحكومات أن تتكفل أيضا بتشجيع البحوث وتعزيزها. وهناك حاجة خاصة لإجراء المزيد من البحوث حول أسباب التطرف الفردي ومراحله، وكذلك حول دور بيئة السجون في التطرف العنيف اللاحق لإطلاق السراح.
  • تعتمد العديد من البرامج التي تم إعدادها في مختلف بقاع العالم على الأفراد وعلى التزامهم الشخصي ومشاركتهم الشخصية. ويجب أن تكون البرامج قادرة على الصمود أمام التغييرات في الحكومة أو مغادرة الشخصيات الفردية. ويجب أن تكون البرامج مستدامة على مدى سنوات عديدة.
  • يجب على الحكومات أن تكفل برامج فعالة للرصد والتقييم، تحدد بوضوح ما الذي يتعين تقييمه ومن المسؤول عن هذا التقييم.

دور المجتمع المدني والمنظمات غير الحكومية

  • لا تستطيع الحكومات منفردة أن تضمن إعادة إدماج مكتملة للأفراد إذا كان المجتمع لن يقبلهم. ويمكن للجهات الفاعلة من المجتمع المدني أن تلعب دورا مفيدا جدا في مجال الرعاية اللاحقة. وهي شريك أساسي ينبغي إشراكه.
  • قبل البدء في تنفيذ البرنامج، من المهم وضع خريطة للسياق المحلي، وللمنظمات غير الحكومية الموجودة، ولقضايا التنسيق الممكنة، ومدى الحاجة إلى الشراكات والتبادل الفعال للمعلومات.
  • إن المشاركة في شبكة أكبر من الجهات الفاعلة من المجتمع المدني قد تفيد كلا من المنظمات غير الحكومية وبرنامج إعادة الإدماج والرعاية اللاحقة ككل، مما يوفر للمستفيدين أنواعا مختلفة من المساعدة بصورة منسقة. ويجب ألا يقتصر التعاون على المنظمات غير الحكومية والحكومات فقط، بل يجب أن يشمل أيضا التعاون فيما بين المنظمات غير الحكومية نفسها.
  • يجب أن تكون المنظمات غير الحكومية محايدة وأن تتجرد من الأحكام المسبقة لبناء الثقة مع المجرمين السابقين وأسرهم ومجتمعاتهم المحلية وصونها.
  • يجب على المنظمات غير الحكومية والمجتمع المدني إجراء بحوث مستقلة حول برنامج إعادة الإدماج والرعاية اللاحقة.

دور الأسرة

  • الأسرة شريك أساسي في عملية إعادة الإدماج والرعاية اللاحقة، ومن الأهمية بمكان إشراكها منذ بداية البرنامج، حتى قبل إطلاق سراح السجين.
  • يمكن للأسرة أن تكون مُحاورا متميزا بين السلطات والمجتمعات المحلية والمستفيدين، ويمكن أن تتولى نصيبا مهما في مهام الرصد في مرحلة ما بعد إطلاق السراح. وفي معظم الحالات، تتحمل الأسرة - بعد إطلاق سراح السجين - مسؤولية إعادة إدماجه في المجتمع.
  • في الوقت نفسه، يمكن أن تكون الأسرة بدورها من المستفيدين، وقد تحتاج إلى الدعم. وغالبا ما تتغير الحياة اليومية للأسرة أثناء المدة التي يقضيها المحتجز في السجن، خاصة إذا كان السجين هو المعيل الوحيد لها. وفي هذه الحالات، قد تصبح الأسرة ضعيفة ومعرضة للخطر، وقد تحتاج إلى دعم مالي. وقد تتعرض الأسرة للترهيب من قبل الحركات المتطرفة، لذا ينبغي التخطيط لبعض تدابير الحماية.
  • في بعض الحالات، قد تكون الأسرة جزءا من المشكلة: فقد يرفض أفراد الأسرة التعاون أو يعيقون تأثير البرنامج؛ وقد يدعمون الحركات المتطرفة العنيفة، ويحولون إليها المساعدات المالية التي يتلقونها؛ وقد يُنظر إلى السجين على أنه بطل أو قد يكون منبوذا، مثلا من خلال الوصم والإحراج. وفي هذه الحالات، من الأهمية بمكان إشراك الأسرة في برنامج إعادة الإدماج في أقرب وقت ممكن.
  • من بين برامج الدعم المختلفة الموجهة للأسرة، يعد الإرشاد الديني ذي أهمية بالغة، خاصة في صفوف النساء.

معالجة الوصم والتمييز

  • من أجل إيجاد بيئة مواتية لإعادة الإدماج والحد من الوصم، فإن توعية المجتمع والرأي العام تعد ضرورية لخلق الوعي الاجتماعي ومحاولة كسر الحواجز المتصلة بالمجرمين السابقين (الأحكام المسبقة).
  • من المهم التمييز بوضوح بين الفعل والشخص، مع وصم الفعل دون الشخص.
  • من الأفضل أيضا استخدام مصطلحات محايدة في وصف الجاني السابق وفصل هويته السابقة - بالكلمات أيضا - عن هويته الحالية.
  • غالبا ما يُعرض السجناء أنفسهم للوصم الذاتي، وينظرون إلى أنفسهم وفق ما يعتقدون أنها النظرة التي تحملها عنهم الحكومة وغيرها من أصحاب المصلحة الذين يتعاملون معهم خلال فترة الاحتجاز وفي مرحلة ما بعد الإفراج.

دور المجتمعات المحلية

  • يمكن أن تؤدي الشراكات الناجحة بين الحكومة والمجتمع المحلي من أجل تنفيذ برنامج إعادة الإدماج والرعاية اللاحقة إلى إقامة تفاهم أفضل فيما بينهما حول مجموعة من القضايا الأخرى التي قد تساعد في الحد من تعرض أعضاء المجتمع المحلي الآخرين للتطرف العنيف.
  • يجب أن تسعى الحكومة إلى إشراك جميع قطاعات المجتمع المحلي بغية الاستفادة من جميع التأثيرات المحتملة.
  • من أجل خلق بيئة مواتية لإعادة الإدماج، من المهم، حسب الاقتضاء، تغيير الخصائص المعرفية والسلوكية والاجتماعية والاقتصادية للمجتمع المحلي المضيف. وفي هذا الإطار، يمكن أن تكون التوعية المجتمعية (بما في ذلك المحادثات والمحاضرات والمؤتمرات) وأنشطة التوعية الاجتماعية مفيدة أيضا.
  • غالبا ما يتبوأ المجتمع المحلي موقعا أفضل لرصد تأثير برنامج إعادة الإدماج على سلوك الفرد ومواقفه.
  • تعد أدوار وسائط الإعلام والمؤسسات التعليمية والدينية بالغة الأهمية، بما في ذلك على مستوى المنع والوقاية.
  • هناك مسألة مهمة تتمثل فيما إذا كان المجتمع المحلي سيثق في المستفيد ويؤمن بأنه قد تغير. وفي هذا الصدد، فإن الطريقة التي تتعامل بها الحكومة والمجتمع ككل مع المستفيد سيكون لها تأثير على مواقف المجتمع المحلي. كما يمكن أن يلعب السجناء السابقون دورا كبيرا في هذا السياق.

توقيت جهود إعادة الإدماج

  • يجب أن تبدأ عملية إعادة التأهيل في أبكر وقت ممكن - والأفضل أن تبدأ من لحظة دخول السجين إلى السجن. ويجب أن تبدأ عملية إعادة الإدماج قبل إطلاق سراح السجين وأن تستمر إلى ما بعد إطلاق سراحه، وأن تنخرط في نظام رعاية لاحقة محكم التصميم والتنفيذ.
  • تعد الأشهر الأولى بعد الإفراج حاسمة. وأثناء فترة الحبس، غالبا ما يواجه السجناء ظروفا اجتماعية ونفسية تشكل تحديات إضافية لإعادة إدماجهم. وينطبق هذا بشكل خاص على المتطرفين المستخدمين للعنف الذين يخضعون لعملية إعادة التأهيل. ويجد الكثيرون منهم أنفسهم من دون دعم أساسي حين مغادرتهم السجن، (بما في ذلك الدعم العاطفي أو المالي أو الأسري) وهم أكثر عرضة لتأثير المجموعات المتطرفة - التي قد تنتهز فرصة غياب الدعم لسد الفجوة القائمة. وفي هذه المرحلة، يعد تصميم الخطط الفردية وتنفيذها ذي أهمية حاسمة.
  • في بعض الحالات، قد تستمر جهود إعادة التأهيل لسنوات بعد الإفراج؛ لذا فقد يتطلب الأمر إدراج أنشطة الرصد المستمر بالإضافة إلى توفير المساعدة اللازمة.

بناء علاقة قائمة على الثقة

  • لا يمكن فرض إعادة التأهيل بالعنوة في عملية يجب أن تبدأ بإرادة الفرد. ولتسهيل هذه العملية، يحتاج أخصائيو الرعاية اللاحقة وأخصائيو ومستشارو الخدمة الاجتماعية إلى بناء علاقة قائمة على الثقة مع السجناء. وهذا النوع من العلاقات ضروري لكي يتم قبول المستفيد ومن ثم التعامل معه. ويختلف الوقت اللازم لإقامة هذا النوع من العلاقات من شخص لآخر.
  • تبدأ عملية بناء علاقة الثقة في مرحلة الاحتجاز، وسيصعب تحقيقها إذا لم يُعامل السجناء في السجون معاملة إنسانية وإذا كانوا يتعرضون لانتهاكات حقوق الإنسان. ولا يمكن لبرنامج الرعاية اللاحقة أن يكون فعالا إذا كان سيمحي الآثار السلبية لتجربة السجن.
  • تعد مواقف الأخصائيين الاجتماعيين وأخصائيي الرعاية اللاحقة تجاه السجين ذات أهمية بالغة هي الأخرى. ومن المهم جدا أيضا الإيمان بأن الناس قابلون للتغير، وبأنه لا توجد هناك "حالة ميؤوس منها". ويجب أن تستمر جهود إشراك المستفيد الفردي من دون انقطاع، بما يرسل رسالة واضحة بأن كل فرد هو شخص مهم.

التدريب المتخصص

  • ينبغي على الحكومات أن تزود أخصائيي إعادة الإدماج والرعاية اللاحقة بتدريب متخصص ينسجم مع وظائفهم.

دور أصحاب المصلحة الآخرين

  • يمكن استكشاف دور القطاع الخاص وتعزيزه. وينبغي أيضا معالجة مسألة أمن الجهات الفاعلة الخاصة. وقد يُفضل البعض عدم الإفصاح عن انخراطهم.
  • عند التخطيط لبرنامج إعادة الإدماج والرعاية اللاحقة، على الحكومات أن تراعي وسائط الإعلام التقليدية والاجتماعية معا. فهذه الوسائط قد يكون لها تأثير إيجابي أو سلبي على حد سواء: فمثلا، يمكن أن تساعد هذه الوسائط في الحد من الوصم الذي يتعرض له السجناء المدانون بجرائم تتعلق بالتطرف؛ أو على النقيض، قد تساعد في تعزيز المواقف السلبية تجاههم؛ كما يمكن استخدامها في نشر السرد المضاد، أو في نشر الدعاية المتصلة بالتطرف.
  • يعد إشراك المتطرفين السابقين في برنامج إعادة الإدماج أمرا معقدا. فإذا كان بالإمكان استخدام أصواتهم لتوعية الجمهور وإعداد رسائل السرد المضاد، إلا أنه ينبغي تقييم مشاركتهم في برنامج إعادة الإدماج والرعاية اللاحقة تقييما متمعنا. ويجب أن يهدف هذا الإشراك إلى تعزيز عملية إعادة إدماج السجناء السابقين وكذلك الأفراد الذين يقدمون لهم المساعدة.
  • في بعض الحالات، قد يكون من الأفضل عدم الإفصاح عن مشاركة المتطرفين السابقين من أجل حمايتهم وحماية أسرهم.

الرصد والتقييم

  • تحتاج البرامج إلى اختبارها وتقييمها بصورة مستمرة.
  • يعد وجود مقيّم خارجي مستقل واسع الاطلاع ذي أهمية خاصة.
  • إن قبول المستفيد للبرنامج هو مؤشر رئيسي على احتمال نجاح إعادة إدماجه.
  • في بعض الحالات، قد يستمر الرصد لفترة طويلة بعد الإفراج، وقد يتضمن جلسات إرشاد ديني ونفسي لكل من المستفيدين وأسرهم. ويتعين انتهاج المراجعة المنتظمة للبت فيما إذا كان الرصد يحتاج إلى تمديد أو ما إذا كان المستفيد قد تخلص من جميع المعتقدات والمواقف السابقة. وقد يستمر البرنامج والمساعدة التي يقدمها إلى أن يصبح المستفيد مستقلا.

الرجوع