Lifecycle Initiative Toolkit

مذكرة لاهاي مراكش حول الممارسات الحسنة لاستجابةٍ أكثر فعالية لظاهرة المقاتلين الإرهابيين - الأجانب

نزّل الوثيقة

إن التهديد الذي يمثله "المقاتلون الإرهابيون الأجانب" وهم أفراد يسافرون إلى الخارج إلى دولة غير - دولهم التي يقيمون فيها أو يحملون جنسيتها للمشاركة في والانخراط والتخطيط والتحضير للقيام بأنشطة إرهابية أو تقديم الدعم لتلك الأنشطة، أو تقديم التدريب أو الحصول عليه )الذي يوصف عادة ب "تدريب الإرهابيين"( هو قضية رئيسية للأمن الدولي والوطني. - 1 وتواصل الحكومات صراعها حول كيفية التعامل مع مجموعة معقدة من التحديات التي يمثلها هذا التهديد. العديد من البلدان تشعر بالقلق تجاه العدد المتزايد من الأشخاص، خصوصا الشباب الذين يميلون إلى العنف والتطرف، ممن يسافرون للقتال أو التدريب إلى جانب مجموعات إرهابية في مناطق النزاع أو مناطق خالية من النزاع، سيصبحون أكثر تطرفاً وسيشكلون تهديدا إرهابيا جديدا على وطنهم أو بلدان ثالثة، بما في ذلك بلدان العبور.

القطاع،: المؤسسات الحكومية, الوكالات الدولية, المنظمات غير الحكومية, المجتمع المدني, المجتمعات, قضائي, تنفيذ القوانين,
الموضوع: السياسة المجتمعية, إعادة التأهيل والدمج,
الرجوع

الممارسات الجيدة

أ. كشف التطرف العنيف والتدخل ضده

التحول من الأصولية إلى التطرف العنيف هي عملية معقدة يتعين معالجتها من خلال وسائل شاملة. وفي حين أن التحول من الأصولية إلى التطرف العنيف هي ظاهرة أوسع، مع إمكانية تسريع النهج الأصولي للمقاتلين الإرهابيين الأجانب، لكن ليس كل الأفراد الذين يتحولون من الأصولية إلى التطرف العنيف يصبحون مقاتلين إرهابيين أجانب. وفي نفس السياق، في الوقت الذين يتحول فيه المقاتلون الإرهابيون الأجانب من الأصولية إلى التطرف العنيف قبل مغادرتهم بلدانهم، يتحول غيرهم من الأصولية إلى التطرف العنيف أثناء انخراطهم في القتال أو لدى عودتهم إلى بلدانهم. ولأن المقاتلين الإرهابيين الأجانين يمكنهم أن يأتوا من كل الشرائح السكانية في الدولة، وغالباً ما يكونون مشتركين مع غيرهم من بلدان أخرى، فإن برامج مكافحة التطرف العنيف التي تركز على المقاتلين الإرهابيين الأجانب تقتضي نهجا حكومياً شاملاً مع مشاركة مجتمعية استباقية وكاملة وتعاون اً دولي اً. 

الممارسة الحسنة رقم 1

الإستثمار على المدى الطويل في بناء علاقات موثوقة مع المجتمعات المحلية القابلة للتجنيد، والأخذ في الإعتبار مجموعة أوسع من القضايا وبواعث القلق التي تؤثر على المجتمع المحلي.

المشاركة في مسائل تتعلق بظاهرة المقاتلين الإرهابيين الأجانب والتحول من الأصولية إلى التطرف العنيف هي مسألة في غاية الحساسية. يتعين على السلطات التي تقوم بإشراك المجتمعات المحلية التي يحتمل أن يصبح أفرادها مقاتلين إرهابيين أجانب أن تقوم بتوعية المجتمع حول مجموعة واسعة من القضايا، مثل السياسة الوطنية الخارجية، لبناء الثقة ومعالجة الإحتياجات والاهتمامات الأساسية للمجتمعات. وقد يتضمن هذا جهوداً للتعامل مع الظروف التي تشجع على التحول من الأصولية إلى التطرف العنيف. وتحتاج تلك السلطات لأن تكون صادقة بخصوص أدوارها ومسؤولياتها، وبخصوص الطريقة التي ستستخدم بها المعلومات، وما هي المعلومات التي يمكن أو لا يمكن مشاركتها مع أفراد المجتمعات المحلية.

الممارسة الحسنة رقم 2

تطوير مجموعة واسعة من الأنشطة والأنشطة البديلة الاستباقية والإيجابية لتصريف الإحباط والغضب والمخاوف دون التحول إلى عنف.3

وبدلا من تقديم رسالة سلبية فقط، فمن المهم توفير بدائل إيجابية، بالتعاون مع المجتمعات المحلية، لأولئك الذين يفكرون في السفر إلى بلدان المقصد لدعم الجماعات الإرهابية أو لارتكاب أعمال إرهابية. ويمكن أن تشمل البدائل الإيجابية تقديم خيارات غير عنيفة لتصريف الإحباط والغضب والقلق، مثل التبرعات الخيرية لدعم ضحايا نزاع معين. ويمكن أيضاً للبرامج المنهجية ذات الطابع التعليمي أن تكون فعالة جدا، وخصوصا للشباب المعرضين لخطر التطرف، نظراً لما توفره من اهتمام فردي. وعلاوة على ذلك، ينبغي للروايات المناقضة والفعالة أن تشجع على طرح الأسئلة والتفكير النقدي والتحليل من قبل أولئك الذين هم عرضة للاستهداف قصد التجنيد. ويمكن لهذه الروايات البديلة أيضا أن تكون بمثابة أدوات للمجتمعات المعرضة لخطر ]التطرف[ لمقاومة الرسائل المتطرفة العنيفة. وينبغي أن يتم تقييم فعالية مثل هذه الحملات بشكل منتظم، بما في ذلك الأخذ في الاعتبار الاستجابات التي تظهرها عينات من شرائح المجتمعات المستهدفة. 
 


3. لمزيد من المعلومات حول تقديم روايات مناقضة وبدائل للإرهاب، راجع الممارسة الحسنة 9 للمنتدى العالمي لمكافحة الإرهاب مذكرة أنقرة حول الممارسات الحسنة لنهج متعدد القطاعات لمكافحة التطرف العنيف .

الممارسة الحسنة رقم 3

جمع وسائل التواصل الإجتماعي وخبراء التحليل والمبتكرين التكنولوجيين لتطوير وإنتاج روايات مناقضة ذات محتوى مقنِع.

غالباً ما تكون المنظمات الإرهابية والجهات التي تقوم بتجنيد مقاتلين إرهابيين أجانب بارعة في استغلال وسائل التواصل الإجتماعي لأغراض التجنيد ولتوصيل الرسائل. ومن خلال الجمع بين قدر كبير من المحتوى المهني مع رغبة قوية من الجمهور ودعوة إلى العمل، يمكن لهذه المنظمات تقديم رسالة مقنعة للأفراد الذين هم عرضة للتجنيد. ومع استمرار الجهود لإزالة المحتوى الجنائي المتعلق بالإرهاب من المنتديات على شبكة الإنترنت، يتعين على الحكومات أن تأخذ في الإعتبار التركيز بالتساوي على إنتاج منتجاتها الخاصة بالاتصالات الاستراتيجية وتقديمها عبر القنوات المناسبة، والتقرب على نحو استباقي من وسائل التواصل الإجتماعي بنفس الطريقة التي يستخدمها الإرهابيون والمنظمات المتطرفة العنيفة. فالمحتوى القوي عبر شبكة الإنترنت يمكن أن يكون له تأثير إيجابي كبير على أنشطة مكافحة التطرف العنيف ذات الصلة بظاهرة المقاتلين الإرهابيين الأجانب. وبهذا الخصوص، يمكن للروايات المناقضة التي يقدمها ضحايا الإرهاب وإرهابيون سابقون أن تكون فعالة بشكل خاص.

الممارسة الحسنة رقم 4

تمكين أولئك الأكثر قدرة على إحداث التغيير، بما في ذلك الشباب وا لأ سر والنساء والمجتمع المدني، لابتكار روايات مناقضة ذات محتوى إيجابي وبثها عبر رسائل إلكترونية إلى جهات تشجّ ع على التطرف العنيف.

يجب أن يكون أولئك الأكثر عرضة للإستهداف بغرض التجنيد في صلب البرامج المصممة لمكافحة الإرهاب العنيف المتعلق بالتحدي الذي يمثله المقاتلون الإرهابيون الأجانب. فالروايات المناقضة التي مصدرها مجموعة محلية مماثلة ي رجّ ح أن تترك أثراً يفوق الأثر الذي تتركه مجموعة ت  عتبر خارج نطاق المجتمع المحلي. يتعين على الحكومات أن تشرك على نحو متسق الشباب والنساء والأسر والمجتمع المدني، وتوفر لهم التدريب الوظيفي المناسب لابتكار روايات مناقضة ذات محتوى إيجابي وللقيام بأنشطة التوعية والاتصالات.

الممارسة الحسنة رقم 5

عدم ربط ظاهرة المقاتلين الإرهابيين الأجانب أو التطرف العنيف بأي دين قافة أو مجموعة إثنية أو جنسية أو عرق.

وفي حين لا يمكن تجاهل الخطر الأمني المنبثق عن المقاتلين الإرهابيين الأجانب، فإن استغلال الإهتمام الزائد، أو التغطية الإعلامية المضللة للمقاتلين الإرهابيين الأجانب يمكن أن يساهم في دفع أولئك المقاتلين إلى مزيد من التطرف. يجب أن تتحاشى برامج مكافحة التطرف العنيف وأن تسعى للحيلولة دون ربط المقاتلين الإرهابيين الأجانب أو التطرف العنيف بأي دين أو ثقافة أو جماعة إثنية أو جنسية أو عرق؛ وفي سياق المقاتلين الإرهابيين الأجانب، هناك احتمالية قوية بشكل خاص لحدوث مثل ذلك الربط فيما يتعلق بالدين. إن مثل تلك الأساليب المتحيزة في التعامل مع التطرف العنيف ستقيد وجهات نظر أولئك المسؤولين عن وضع مبادرات مكافحة التطرف العنيف، ويمكن أن تسبب النفور لأفراد المجتمع المحلي الذين ي عتبر تعاونهم هاماً في إنجاح مثل هذه الجهود، كما يمكن استخدامها من قبول المجموعات الإرهابية المتطرفة كدعاية لتقويض هذه الجهود.

ب. منع، وكشف، والتدخل ضد التجنيد والتسهيل

لا تزال شبكات التجنيد والتسهيل التقليدية التي تديرها منظمات إرهابية قائمة، والتي قد تستهدف مجتمعات محددة، تعمل في بعض البيئات، في حين قد يحدث التطرف عبر الإنترنت في بلدان أخرى. وبين هذين النقيضين نماذ ج هجينة تستغل نطاق الإنترنت وإخفاء الهوية مع الحفاظ على بعض عناصر النموذج التقليدي، مثل التقارب العرقي أو اللغوي. توفر الممارسات الحسنة المذكورة أدناه إطاراً للإستجابة للتحديات المعقدة التي تمثلها هذه الأساليب المختلفة للتجنيد والتسهيل. تجدر الإشارة إلى أنه ليس كل الأشخاص الذين يتم تجنيدهم كمقاتلين إرهابيين أجانب يتحولون إلى متطرفين قبل سفرهم إذ قد - يصبح بعضهم متطرفاً أثناء وجودهم في مناطق النزاع أو مناطق خالية من النزاع أو عند عودتهم. 

الممارسة الحسنة رقم 6

التواصل مع المجتمعات المحلية بخصوص تطوير الوعي بخطر المقاتلين الإرهابيين الأجانب واعتماد المرونة في التعامل مع رسائل التطرف العنيف.

قد لا يكون أعضاء المجتمعات المحلية المستهدفة للتجنيد على علم بالتقنيات المستخدمة عبر الإنترنت أو بأساليب التجنيد الشخصي للمقاتلين الإرهابيين الأجانب. إن إيجازات التوعية المجتمعية والتمارين التي تتخللها نقاشات جماعية من شأنها تمكين المجتمعات المحلية نفسها لتطوير استجابات فعالة للمقاتلين الإرهابيين الأجانب وتساعد على ترسيخ الثقة اللازمة في أفراد المجتمع نحو السلطات لغرض تبادل المعلومات حول المقاتلين الإرهابيين الأجانب. وفي هذا الصدد، من المهم العمل باتساق على بناء أو تحسين منهجيات الحفاظ على الأمن المجتمعي والأساليب التي تضمن أعلى مستوى من الثقة والتعاون بين السلطات والمجتمعات المحلية. إن إشراك المتخصصين في الأمور التي تنطوي على حساسيات ثقافية، مثل علماء النفس ومقدمي الخدمات الإجتماعية، في الأنشطة الإجتماعية ومبادرات التوعية يمكن أن يكون فعالاً بدرجة كبيرة نظراً للطبيعة الحساسة للموضوع. وفي نهاية المطاف، ينبغي تشجيع المجتمعات المحلية على تطوير الحوار مع الآخرين، بالتنسيق مع القطاعات الإجتماعية والتربوية والطبية. ويتعين، على نحو خاص، تشجيع الحوار بين وداخل الأديان. وينبغي دعم المجتمعات المحلية لتطوير مبادرات لمنع التطرف والتجنيد للعنف. وفي هذا السياق، يتعين إيلاء اهتمام قوي لتحاشي وصم المجتمعات الدينية أو الثقافية. 

الممارسة الحسنة رقم 7

جمع وصهر معلومات تفصيلية من الوكالات الحكومية والعاملين في الخطوط الأمامية والمجتمعات المحلية ووسائل التواصل الإجتماعي للكشف عن التجنيد والتسهيل مع احترام سيادة القانون وحقوق الإنسان.

يمكن للدول الحصول على معلومات عن مقاتلين إرهابيين أجانب معروفين ومشتبه بهم باستخدام أساليب خاصة بإنفاذ القانون أثبتت فاعليتها على مدى الأيام، مثل استخدام التنصت والمخبرين السريين ومشاركة المجتمع المحلي الاستباقية، وكذلك الرصد القانوني لمنصات التواصل الإجتماعي والمقابلات مع أفراد الأسر والمجتمع. وللحفاظ على شرعية هذه الآليات، ينبغي إخضاعها لرقابة معقولة وللمساءلة عن انتهاكات غير قانونية. وحيثما أمكن، يجب تشجيع الدول على تقاسم هذه المعلومات مع السلطات المحلية ومع وكالات وطنية أخرى، لأن معظم شبكات التجنيد والتسهيل هي من جنسيات متعددة، وهي ثنائية أو متعددة الأطراف ولها شركاء، وذلك للمساعدة في التعرف على تلك الشبكات واعتراضها. وفي كثير من الحالات، الغرض من هذا هو الاستفادة على نحو أفضل من أساليب تقاسم المعلومات.4
 


4. كما ينبغي للدول أيضاً أن تستفيد على نحو فعال من نظام عقوبات الأمم المتحدة الذي تم إنشاؤه بموجب القرار رقم UNSCR 1267 وقرارات لاحقة، والتشجيع على إدراج الأمم المتحدة بمحاذاة القائمة الوطنية لأسماء الأفراد الذين يقومون بتسهيل سفر المقاتلين الإرهابيين الأجانب. 

الممارسة الحسنة رقم 8

جمع الموارد وتقاسم المعلومات والتعاون مع القطاع الخاص للحد من تجنيد لمقاتلين الإرهابيين الأجانب عبر الإنترنت.

يتعين على الدول التي لديها سلطات قضائية وموارد لرصد تجنيد المقاتلين الإرهابيين الأجانب وتوفير التسهيلات لهم أن تجمع مواردها وتتقاسم المعلومات وتقوم بالتحليلات عبر آليات موثوقة مثل الإنتربول واليوروبول حيثما كان ذلك ممكناً. وعلاوة على ذلك، يجب على الدول أن تتعاون مع شركات الإنترنت لمساعدة الشركات في اتخاذ إجراءات سريعة وفعالة ضد مواقع الإنترنت ومستخدمي وسائل التواصل الإجتماعي الذين ينتهكون شروط الشركات المتعلقة بالخدمة من خلال الإنخراط في سلوك إجرامي؛ على سبيل المثال، عن طريق تعريف الشركات على تلك المواقع ومستخدمي وسائل التواصل الإجتماعي ذات المحتوى والأنشطة التي تعتبر سلوكاً إجرامي اً. ويمكن، عند الإقتضاء، مشاركة نتائج رصد الإنترنت مع الأسر وقادة المجتمعات المحلية لتوعيتهم بخصوص أنشطة أبنائهم قبل أن يدركوا أنه قد تم تجنيدهم، مما يعزز العلاقات بين المجتمعات المحلية/الأسر والسلطات.

الممارسة الحسنة رقم 9

عتماد نهج مصمم وموجه لمكافحة التطرف للاستجابة لمكافحة التطرف لعنيف والتحول إلى الأصولية والتجنيد، استناداً إلى العوامل المحددة المحفزة والفئات المستهدفة.

الاستجابات الفعالة لمكافحة التطرف العنيف تأخذ في الإعتبار احتياجات محددة، مثل الثقافة وبواعث القلق والمظالم سواء الحقيقية أو المتصورة للمجتمعات ذات الصلة. كما تأخذ في الإعتبار أيضا - - العامل أو العوامل التحفيزية المحددة التي يتضمنها قرار الإنضمام للمقاتلين الإرهابيين الأجانب، سواء كانت سياسية أو اقتصادية أو إيديولوجية أو دينية أو إنسانية، أو قابلية الجنوح إلى العنف. ومن المرجح أن تشمل الإستجابات الناجحة لمكافحة التطرف العنيف نهجاً متعدد القطاعات ينطوي على إشراك النظم التعليمية والمجتمعات الدينية والمؤسسات والمجتمع المدني والمنظمات المجتمعية والعاملين في الخطوط الأمامية والأسر وفئات الشباب. 

ج. كشف السفر والقتال واعتراضهما

على الرغم من أن العديد من الدول قد قطعت أشواطاً إيجابية في الآونة الأخيرة، لا يزال هناك الكثير مما يجب عمله لتحسين قدرة وكالات إنفاذ القانون ووكالات الاستخبارات للتعرف على المقاتلين الإرهابيين الأجانب قبل السفر. ومما يؤسف له أن نسبة كبيرة من المقاتلين الإرهابيين الأجانب لا يكونوا معروفين للسلطات قبل سفرهم، مما يجعل من الصعب الكشف عنهم عند دخولهم نظام السفر الدولي أو تزويد الدول الأخرى بتحذير كافٍ لاعتراضهم على الطريق. يمكن للمقاتلين الإرهابيين الأجانب السفر إلى بلدان المقصد مباشرة أو محاولة إخفاء سفرهم بالعبور أولاً إلى بلدان ثالثة والسفر منها. توفر الممارسات الحسنة أدناه تدابير فعالة للتخفيف من هذه التحديات وكشف السفر والقتال واعتراضهما. 

الممارسة الحسنة رقم 10

زيادة تقاسم المعلومات العامة المحلية والمعلومات الإستخبارية والمعلومات الخاصة بإنفاذ القانون، والتحليل وأفضل الممارسات من خلال علاقات ثنائية ومنتديات متعددة الأطراف لمنع سفر المقاتلين الإرهابيين الأجانب. 

يتعين على الدول وضع آليات لحماية المعلومات الحساسة، سواء الإستخبارية أو المتعلقة بإنفاذ القانون، لتشجيع تبادل المعلومات من وكالات الإستخبارات وهيئات إنفاذ القانون داخل بلدانها. 5 ويتعين على البلدان وضع أولويات فيما يتعلق بتقاسم المعلومات الصحيحة والقابلة للتنفيذ في الوقت المناسب، حول المقاتلين الإرهابيين الأجانب، سواء من خلال تبادل المعلومات الرسمية الجنائية، أو من خلال قنوات قائمة للتبادل العام للاستخبارات ومعلومات حساسة أخرى، أو عن طريق نصائح وتبليغات عن أفراد معنيين. وينبغي للدول أيضاً الاستفادة بشكل أفضل من نظم المعلومات القائمة والمتعددة الأطراف، مثل إشعارات التبليغ وقواعد البيانات الخاصة بالإنتربول، بما في ذلك قاعدة بيانات المقاتلين الأجانب، إضافة إلى استخدام نظام معلومات شنغن الجيل الثاني ونظام يوروبول لرصد تنقلات المسافرين )المشتبه بهم(، عند الإقتضاء. أخير اً، ينبغي تشجيع الدول على نشر أدوات جديدة، بما يتفق مع القوانين والسياسات الوطنية، لتبادل المعلومات المتقدمة للمسافرين وسجلات بأسماء المسافرين في الوقت المناسب بحيث تتمكن دول العبور الأخرى من اتخاذ إجراءات ضد المقاتلين الإرهابيين المشتبه بهم. وبالإضافة إلى معلومات المسافرين، يتعين على الدول تعزيز تبادل المعلومات من جميع الأنواع، بما يشمل الممارسات الحسنة في التصدي للمقاتلين الإرهابيين الأجانب. 
 


5. لمزيد من المعلومات حول تبادل الاستخبارات مع هيئات إنفاذ القانون، يرجى مراجعة الممارسة الحسنة 6 للمنتدى العالمي لمكافحة الإرهاب مذكرة الرباط الصادرة عن المنتدى حول الممارسة الفعالية لمكافحة الإرهاب في قطاع العدالة الجنائية

الممارسة الحسنة رقم 11

وضع وتنفيذ النظم القانونية والإجراءات الإدارية المناسبة لمقاضاة المقاتلين الإرهابيين الأجانب على نحو فعال والتخفيف من الخطر الذي يمثلونه.6

ينبغي للدول تقييم الثغرات في مكافحة المقاتلين الإرهابيين الأجانب عبر طيف واسع من نقاط الضعف المحتملة، ومحاولة التخفيف من التهديد من خلال التنسيق مع كافة الهياكل الحكومية والنظر، حيثما أمكن، في س ن أنظمة قانونية شاملة لمكافحة الإرهاب ت جرّم الجرائم الإرهابية التحضيرية. ومن الأهمية بمكان الأخذ في الإعتبار ما إذا كانت القوانين الجنائية المحلية تتعامل بفعالية مع السفر إلى بلد أجنبي للالتحاق بمجموعة إرهابية أو للمشاركة في نشاط إرهابي أو لتقديم الدعم )الذي يشمل التمويل والأفراد( لمجموعة إرهابية، بما في ذلك ما يتعلق بالنزاع المسلح. وينبغي للدول أيضاً أن تأخذ في الإعتبار، بحسب ما يتفق مع القانون والسياسات الوطنية، مجموعة واسعة من الخيارات الإدارية والتنظيمية، مثل إلغاء المزايا الاجتماعية أو جوازات السفر أو الحرمان منها. ويتعين تنسيق جميع الآليات عبر كافة الكيانات المختلفة داخل الحكومة، حسب الإقتضاء وبما يتفق مع القوانين الوطنية، والتنسيق مع الشركاء الأجانب والمجتمع المدني أو مع شركاء غير حكوميين لضمان اعتماد نهج شامل والعمل به. 
 


6. لمزيد من المعلومات حول تجريم الجرائم الإرهابية والجرائم الإرهابية التحضيرية، يرجى مراجعة الممارسة الحسنة 12 والممارسة الحسنة 13 للمنتدى العالمي لمكافحة الإرهاب مذكرة الرباط الصادرة عن المنتدى حول الممارسة الفعالية لمكافحة الإرهاب في قطاع العدالة الجنائية.

الممارسة الحسنة رقم 12

تطبيق تدابير الفحص المناسبة المصممة لعرقلة سفر المقاتلين الإرهابيين الأجانب، مع إيلاء اهتمام خاص للسفر جواً.

ينبغي على الدول تطوير وتنقيح التدابير الأمنية المتعلقة بالسفر جواً، وكذلك قوائم المراقبة، بحيث تحتوي على خواص معينة تتعلق بسفر المقاتلين الإرهابيين الأجانب والتهديدات ذات الصلة. وقد يشمل هذا مزيداً من التعاون الدولي في مجال أمن الطيران، مثل تقاسم بيانات المسافرين، بما في ذلك المعلومات المتعلقة بالسجلات التي تحتوي على أسماء المسافرين؛ استخدام بروتوكولات محددة عند إجراء المقابلات؛ 7 فحص/تفتيش الأمتعة للمساعدة في تحديد المسافرين إلى الخارج؛ الفحص عن الأسلحة والمتفجرات وكشف آثار المتفجرات وأساليب أخرى من شأنها تسهيل الهجوم على البنية التحتية للطيران أو وسائل نقل أخرى. وعلاوة على ذلك، يتعين على الدول النظر في استخدام أدوات متطورة ومتخصصة مثل تحليل السلوك وتحليل نمط السفر للتعرف على المقاتلين الإرهابيين الأجانب من بين المسافرين ومعرفة مساراتهم المحتملة سواء إلى الخارج أو عند العودة. ويمكن للدول أيضاً أن تتشارك بفعالية أكبر مع كيانات القطاع الخاص في المطارات، بما في ذلك شركات الأمن الخاصة. 
 


7. تشمل هذه البروتوكولات تطوير أساليب تتعلق بإجراء المقابلات والمحتوى، مصممة لتحديد قضايا مثل الغرض من السفر ووسائل الدعم أثناء السفر، وغيرها، واستخدامها بشكل منهجي عند مغادرة الأفراد الذين تنطبق عليهم بعض الخصائص في جميع وسائط النقل. وإذا اقتضى الأمر، يجب التأكد من صحة إفادات محددة. المعلومات ذات الأهمية، المستقاة من تلك المقابلات، حيث ي سمح للمسافرين بمواصلة السفر، يتعين تقاسمها مع السلطات المختصة عند نقاط العبور والمقصد. ويجب أن تكون هذه البروتوكولات متسقة مع القانون الدولي لحقوق الإنسان.

الممارسة الحسنة رقم 13

استخدام كافة الأدوات المتاحة لمنع إساءة استخدام وثائق السفر الخاصة بتنقلات المقاتلين الإرهابيين الأجانب.

يجب على الدول أن تستخدم كل الأدوات المتاحة بما في ذلك - الإجراءات الإدارية والقضائية حيث يتم تقاسم المعلومات المناسبة بشكل أكبر، وخاصة حول المواطنين مزدوجي الجنسية لحرمان المقاتلين الإرهابيين الأجانب المشتبه بهم من القدرة على السفر للمشاركة في - أنشطة إرهابية. في الوقت نفسه، ينبغي على الدول اتخاذ جميع الخطوات الممكنة لمنع استخدام جوازات السفر التي يتم الحصول عليها زوراً أو سرقتها أو تزويرها أو إساءة استخدامها، بما في ذلك الاستفادة بشكل أكبر من قاعدة بيانات الإنتربول الخاصة بجوازات السفر المفقودة أو المسروقة، وبتطبيق المعايير الدولية لمراقبة وضبط جوازات السفر واستخدام المعلومات البيومترية. كما أن الأساليب التكنولوجية التي يستخدمها الإنتربول المعروفة ب FIND and MIND ]والتي تمكّن هيئات إنفاذ القانون عند الحدود من التحقق من وثائق السفر بمقارنتها مع قاعدة بيانات الإنتربول[ يمكن أن تساعد الدول في إجراء فحوص منهجية فعالة. يتعين على أجهزة مكافحة الإرهاب وأجهزة مقاومة الجريمة المنظمة أن تجمع معاً وتتبادل معلوماتها وبياناتها المتعلقة بالهجرة غير المشروعة، وإنتاج وثائق مزورة وتهريب الأسلحة. 

الممارسة الحسنة رقم 14

زيادة قدرة الدول على منع المقاتلين الإرهابيين الأجانب من السفر عبر الحدود البرية، وعلى نطاق أوسع، اتخاذ التدابير المناسبة لمنع هؤلاء المقاتلين داخل أراضيها من التخطيط أو التحضير للقيام بأعمال إرهابية داخل تلك الدول أو خارجها.

ينبغي على جميع الدول، بما فيها دول المنشأ ودول العبور ودول المقصد، استخدام جميع الوسائل المناسبة لإنفاذ القانون لضمان عدم استخدام أراضيها من جانب المقاتلين الإرهابيين الأجانب للتخطيط أو التحضير للقيام بأعمال إرهابية داخل تلك الدول أو خارجها. وفيما يتعلق بالسفر، يتعين على الدول تعزيز قدراتها لمنع المقاتلين الإرهابيين الأجانب من عبور الحدود البرية. وبالإضافة إلى التدابير التكنولوجية المتطورة، مثل الكاميرات الشبكية والمراقبة الجوية، يمكن للدول أن تستخدم العديد من الأساليب التكنولوجية الأقل تطوراً، مثل مراقبة الحدود عند أوقات متفاوتة، واستخدام كافة مصادر المعلومات المتاحة، بما في ذلك من المجتمعات المحلية، لتحديد الطرق المعتادة وتوقيت تنقلات المقاتلين الإرهابيين الأجانب وغيرهم من الجهات الفاعلة بطرق غير مشروعة. وأخيراً، فإن القدرة على اعتراض المقاتلين الإرهابيين الأجانب تصبح سهلة إلى حد كبير بتبادل المعلومات في الوقت المناسب عن سفر المقاتلين الإرهابيين الأجانب من قبل بلدان المنشأ والعبور.

د. الكشف والإعتراض عند العودة

إن وجود مجموعة من العوامل المحفزة يخلق تحديات تتعلق بالكشف عن العائدين واستجوابهم والتعامل معهم. كما أن الحكومات غالباً ما تواجه تحديات في ملاحقة العائدين و/أو إحالتهم إلى برامج الوقاية وفك الإرتباط وإعادة التأهيل. توفر الممارسات الحسنة أدناه تقنيات أثبتت جدواها في كشف المقاتلين الإرهابيين الأجانب وإجراء مقابلات معهم لدى عودتهم، من منظور إنفاذ القانون ومكافحة التطرف العنيف. 

الممارسة الحسنة رقم 15

ستخدام أوسع نطاق ممكن من مصادر المعلومات لتوقعّ وكشف العائدين.

غالباً ما يخطط المقاتلون الإرهابيون الأجانب لعودتهم مسبقاً، ويناقشونها علناً عبر وسائل التواصل الإجتماعي، ويضعون الترتيبات "لإعادة إدماجهم" مثل الاستقبال في المطار وتحديد المواعيد الطبية - والوظائف. ولذلك يتعين على الدول أن تستخدم نطاق واسع من مصادر المعلومات بما في ذلك وسائل - التواصل الاجتماعي وقادة المجتمعات المحلية والأسر والأصدقاء والمعارف، ومقدمو الخدمات الاجتماعية، وأصحاب عمل القطاع الخاص لتوقّع وكشف العائدين. وبالإضافة إلى ذلك، قد يقوم - العائدون بتجزئة سفرهم )قطع رحلاتهم( أو قد يذهبون إلى بلد مختلف تماماً في محاولة لتجنب الكشف والملاحقة القضائية، مما يمثل تهديداً لتلك البلدان أيضاً. كما قد توفر قواعد البيانات ونظم المعلومات العالمية، مثل نظام الانتربول للتبليغ والنشر، معلومات مفيدة لتوقع العائدين وكشفهم. أخيراً، فإن زيادة تبادل المعلومات عن طريق دول ثالثة حول ترحيل مقاتلين يشتبه بأنهم مقاتلون إرهابيون أجانب قد يساعد دول المنشأ على كشف "العائدين غير المعروفين." 

الممارسة الحسنة رقم 16

بناء واستخدام أطر لتقييم المخاطر على المستوى الفردي، تقوم على الأدلة بالنسبة للعائدين، وتقييم حالتهم ووضع النهج المناسب للتعامل معهم وفقاً لذلك.

تقييم فعال للمخاطر على أساس مجموعة متنوعة العوامل، بما في ذلك دافع الفرد للسفر للقتال والسلوك أثناء السفر في منطقة معينة وهذه يمكن الحصول عليها من خلال مقابلات مع الأسرة والأصدقاء مما يتيح للسلطات القيام - - بردود أكثر دقة وتفصيلاً. مثل هذه الردود يمكن أن تتراوح ما بين الملاحقة القضائية والرصد والإحالة إلى برامج منع العنف و/أو إعادة الإدماج. كما أن تقييم المخاطر يمكن أيضاً أن يساعد السلطات على التأكد من أن الردود تتناسب مع التهديد ولا تدفع العائدين أو أفراد مجتمعاتهم إلى مزيد من التطرف. ينبغي تبادل أطر تقييم المخاطر بين الدول الشريكة، عند الإقتضاء، للمساعدة في ضمان اعتماد نهج شامل يعكس الممارسات الحسنة. 

الممارسة الحسنة رقم 17

تعزيز التحقيقات مع المقاتلين الإرهابيين الأجانب والملاحقات القضائية لهم، عند الاقتضاء، من خلال تحسين تبادل المعلومات وجمع الأدلة.

يتعين على الدول النظر في تحديث التشريعات لتجريم تجنيد المقاتلين الإرهابيين الأجانب والمشاركة في أنشطة إرهابية في الخارج. 8 وفي العموم، فإن الأدلة اللازمة لمقاضاة المقاتلين الإرهابيين الأجانب على أعمالهم الإجرامية قد تكون موجودة في أكثر من بلد واحد، مما يستلزم اللجوء إلى مساعدة قانونية متبادلة، والتي يمكن أن تتعزز بشكل كبير من خلال التعاون غير الرسمي بين المحققين والمدعين العامين على سبيل المثال، من خلال - إعطاء إشعار مسبق لبلد ثالث بأن طلب الحصول على مساعدة قانونية متبادلة وشيك الحدوث حتى يمكن الحفاظ على الأدلة ذات الطبيعة التي تجعلها عرضة لتأثير الزمن. ومن الممارسات الحسنة أيض اً إرسال ضباط اتصال ومدعين عامين إلى الخارج لتحسين تبادل المعلومات، ويمكن أيضاً الإستعانة بهم لتعزيز قدرة الشركاء في بلد ثالث على جمع أدلة يمكن قبولها في المقاضاة المحلية. وهناك دول عديدة أيض اً لديها سلطات بحث خاصة عند حدودها، يمكن استخدامها ليس فقط لجمع الأدلة عن المقاتلين الإرهابيين المشتبه بهم، بل أيضاً لجمع معلومات عن مجندي المقاتلين الإرهابيين الأجانب ومقدمي التسهيلات لهم، ويتعين تقاسم تلك المعلومات على نطاق واسع. أخيراً، وعند الإقتضاء، فإن التحقيقات مع المقاتلين الإرهابيين الأجانب، التي تتم بمعرفة السلطات والمصممة للإرهابيين المشتبه بهم، يمكن أن تحسّ ن من جمع الأدلة وتزيد من احتمال الملاحقة القضائية الناجحة. 
 


8. للمزيد عن التعاون الدولي غير الرسمي، يرجى مراجعة الممارسة الحسنة 9 للمنتدى العالمي لمكافحة الإرهاب مذكرة الرباط الصادرة عن المنتدى حول الممارسة الفعالية لمكافحة الإرهاب في قطاع العدالة الجنائية

الممارسة الحسنة رقم 18

عداد وتطبيق الردود على أنواع الأعمال الإرهابية التي قد يستخدم فيها المقاتلون الإرهابيون الأجانب مهارات خاصة.

ربما كان المقاتلون الإرهابيون الأجانب قد تلقوا تدريبا على استخدام أنظمة الدفاع الجوي المحمولة، والأجهزة المرتجلة المتفجرة، وأسلحة نارية آلية عالية القدرة. ولذلك، فإن خطط الإستجابة وإدارة التبعات والتدريبات، التي تعكس الاستجابات المنسقة للحكومة بكاملها، ينبغي أن تتعامل على وجه التحديد مع القنابل المزروعة على جوانب الطرق، والهجمات التي تستخدم فيها الأسلحة النارية ضد أهداف ثابتة ذات قيمة عالية أو رمزية، والهجمات الأرضية على الطيران.

الممارسة الحسنة رقم 19

وضع برامج شاملة لإعادة إدماج المقاتلين الإرهابيين الأجانب العائدين.

إن برامج إعادة إدماج شاملة بما في ذلك السجون هي عنصر حاسم في الرد على التهديد المحتمل الذي - - يشكله العائدون. هناك عدة عوامل تدفع المقاتلين الإرهابيين الأجانب، وقد قادتهم إلى القتال في الخارج - بما في ذلك بواعث القلق الدينية والإنسانية والإيديولوجية والإقتصادية والسياسية، والتحول من الأصولية إلى التطرف العنيف، وهذه قد تحدث خلال وجودهم في الخارج بدلاً من كونها العامل التحفيزي الأولي للسفر. ووفقاً لذلك، يجب أن تشتمل برامج إعادة الإدماج على عوامل تحفيزية مختلفة بما في ذلك تقييم الأفراد العائدين لتحديد النهج الأمثل للتعامل معهم. تشتمل المبادئ الأساسية التي يتعين أخذها في الاعتبار لتوجيه المشاركة وتطوير مثل هذه البرامج على ما يلي: ) 1 ( ضرورة توضيح الهدف من الأنشطة للحد من مخاطر قيام العائدين بارتكاب أعمال إرهابية؛ ) 2 ( أهمية وضع استراتيجيات هادفة ومصممة بما يناسب المشاركة على أساس العوامل التحفيزية المحددة؛ و) 3 ( الحاجة إلى إشراك جهات فاعلة متعددة التخصصات في مجال إنفاذ القانون، وإشراك المجتمعات المحلية والمنظمات الدينية. وتشمل الاعتبارات الرئيسية الأخرى كيفية إشراك الأسر وأفراد المجتمع ممن تجمعهم روابط بالعائدين، وتشجيع التفكير النقدي وتحدي منطق ورسائل المقاتلين الإرهابيين الأجانب، وتفهم المظالم والاعتراف بها سواء كانت حقيقة أو متصورة للمشاركة في نقاش فعال ومجدٍ. يجب أن تشارك المجتمعات المحلية مشاركة وثيقة في تقديم الدعم للأفراد، ووضع الأطر لبرامج إعادة الإدماج، ولتحييد الجهود الرامية إلى التطرف المحتمل في المستقبل. 

الخلاصة

تقاسم المعلومات، نهج شامل متكامل، بناء القدرات

كما ورد أعلاه، ينبغي للدول المشاركة في إنفاذ القانون والاعتراض، وفي منع العنف وإعادة التأهيل، من أجل مواجهة التهديد الذي يمثله المقاتلون الإرهابيون الأجانب. ولن يتحقق هذا إلا من خلال نهج حكومي شامل، بتحالف وثيق مع جهود الشركاء الأجانب وغير الحكوميين. ولا يمكن معالجة هذا التهديد لأمننا سوى على نحو جماعي، وعلى الأخص من خلال تقاسم المعلومات والممارسات الحسنة.

ويمكن للمنتدى العالمي لمكافحة الإرهاب أن يعمل بمثابة منصة لتسهيل مواصلة الحوار بين الدول فيما يتعلق بتنفيذ هذه الممارسات الحسنة وجهود بناء القدرات ذات الصلة. ويتم تشجيع الدول على تقديم عروض وطلب المساعدة إلى الوحدة الإدارية في المنتدى العالمي لمكافحة الإرهاب. إن المبادرة المشتركة للتعامل مع المقاتلين الإرهابيين الأجانب، بالتعاون مع الوحدة الإدارية في المنتدى العالمي لمكافحة الإرهاب، ستتشارك مع أعضاء المنتدى العالمي لمكافحة الإرهاب في طلبات الحصول على المساعدة، وتقديم المساعدة في الوقت المناسب وعلى أساس منتظم. يدرك المنتدى العالمي لمكافحة الإرهاب أنه لا يوجد التزام ي لزم أية دولة بتقديم أو تلقي المساعدة. ينبغي أن تستند مثل هذه العروض أو الطلبات على قرار سيادي لكل دولة على أساس نظامها القانوني وأولوياتها واحتياجاتها وظروفها.

الرجوع