Lifecycle Initiative Toolkit

مذكرة نيوشاتل حول الممارسات الجيدة لقضاء الأحداث في سياق مكافحة الإرھاب

نزّل الوثيقة

خلال الاجتماع الوزاري العام السادس المنعقد في نيويورك بتاريخ 27 سبتمبر/أيلول 2015 ، أقرّ وزراء مقترحاً بإطلاق "مبادرة معالجة دورة حياة التطرف المؤدي (GCTF) المنتدى العالمي لمكافحة الإرھاب إلى العنف" (مبادرة دورة الحياة). وكجزء من ھذه المبادرة الجديدة، أطلقت سويسرا مبادرة بشأن قضاء الأحداث في سياق مكافحة الإرھاب للتعامل مع القضايا الناشئة حول الأطفال المتورطين في الإرھاب، والمراحل المختلفة التي تتضمن الوقاية والتحقيق والملاحقة القضائية وإصدار الأحكام وإعادة الإدماج.1
 


1. اقترحت حكومة سويسرا مبادرة بشأن قضاء الأحداث في سياق مكافحة الإرھاب أثناء الجلسة العامة لاجتماع الفريق العامل المعني بالعدالة الجنائية 14 أبريل/نيسان 2015 . وقد تم تنظيم اجتماع الخبراء الأول - وسيادة القانون، التابع للمنتدى العالمي لمكافحة الإرھاب، المنعقد في مالطة في 13 بواسطة المعھد الدولي للعدالة وسيادة القانون في مالطة خلال الفترة من 10 إلى 12 نوفمبر/تشرين الثاني 2015 ، تحت رعاية المنتدى العالمي لمكافحة الإرھاب وبمشاركة خبراء من الحكومات والسلطة القضائية والأوساط الأكاديمية والمنظمات الدولية والمجتمع المدني. وتم تنظيم اجتماع ثان للخبراء 17 فبراير/شباط - بواسطة المعھد الدولي للعدالة وسيادة القانون في معھد الأمم المتحدة الأقاليمي لبحوث الجريمة والعدالة في تورينو، إيطاليا، في 16 2016 . وقد أدت النتائج التي خلص إليھا اجتماعا الخبراء المذكوران إلى إعداد الممارسات الجيدة والتوصيات المدرجة في ھذه المذكرة. ومع ذلك، أقر الخبراء المجتمعون بضرورة إجراء المزيد من البحوث التجريبية وجمع البيانات، من أجل تحسين فھم العوامل التي تدفع الأطفال إلى التطرف العنيف ومن ثم تكييف الاستجابات في ضوء ذلك. ولھذا الغرض، يتم تشجيع الدول على جمع وتصنيف المعلومات عن الأطفال المتورطين في أنشطة تتعلق بالإرھاب. 

القطاع،: المجتمع المدني, المجتمعات, العائلات, الأكاديمية, قضائي, تنفيذ القوانين,
الموضوع: السياسة المجتمعية, العائلات ودورها في مكافحة التطرف العنيف CVE, عدالة الأحداث, إعادة التأهيل والدمج,
الرجوع

الممارسات الجيدة

1. وضع الأطفال وحمايتھم بموجب القانون الدولي ومعايير قضاء الأحداث

الممارسة الجيدة 1

التعامل مع كل طفل يدّ عى بأنه متورط في أنشطة متصلة بالإرھاب طبقاً للقانون الدولي والمعايير الدولية لقضاء الأحداث.

يجب أن يقوم التعامل مع الأطفال المدعى بانتمائھم إلى جماعات إرھابية وبتورطھم في أعمال متصلة بالإرھاب على احترام وحماية حقوقھم والوفاء بھا على النحو المحدد في الإطار القانوني الدولي المعمول به، وحسب ما ينطبق في القانون الوطني. ويشتمل الإطار القانوني على القانون الدولي لحقوق الإنسان، لاسيما اتفاقية حقوق الطفل 4، والعھد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية 5، والقانون الدولي الإنساني، والقانون الجنائي الدولي، وبما يتوافق مع المعايير الدولية لقضاء الأحداث. 6 

ويجب تطبيق ھذه الصكوك والمعايير والقواعد الدولية بالتساوي على الأطفال المدعى بتورطھم في نشاط متصل بالإرھاب مثلما تطبق على أي نشاط جنائي آخر. 

تلتزم الدول بموجب اتفاقية حقوق الطفل بتعزيز سن القوانين والإجراءات والسلطات والمؤسسات التي تنطبق خصيصاً على الأطفال الذين يدعى أنھم انتھكوا قانون العقوبات، أو يتھمون بذلك أو يثبت عليھم ذلك 7. ويؤدي نظام قضاء الأحداث غرضاً مزدوجاً بالحفاظ على السلامة العامة والحفاظ على حقوق الأطفال. 

ويتعين أن يتحلى النظام المتخصص لقضاء الأحداث بالاختصاص الأولي والمفضل كذلك بشأن الأطفال الخاضعين للتحقيق بشبھة ارتكاب جنح متصلة بالإرھاب و/أو المتھمين بارتكابھا. وفي جميع الإجراءات التي تتعلق بالأطفال، سواء نفذتھا مؤسسات الرعاية الاجتماعية العامة أو الخاصة، أو محاكم القضاء، أو السلطات الإدارية، أو الھيئات التشريعية، فإن المصلحة الفضلى للطفل يجب أن تكون الاعتبار الأول. 8 وينبغي إيلاء اھتمام خاص لبدائل الملاحقة القضائية. كما ينبغي أن يھدف أي إجراء قضائي بشأن الطفل إلى إعادة إدماجه في المجتمع. 


4. اتفاقية حقوق الطفل، الحاشية 2، تكملها البروتوكول الاختياري الأمم المتحدة بشأن اشتراك الأطفال في النزاعات المسلحة، A / RES / 54/263 (25 مايو 2000)؛ بروتوكول الأمم المتحدة الاختياري بشأن بيع الأطفال واستغلال الأطفال في البغاء وفي المواد الإباحية، A / RES / 54/263 (25 مايو 2000)؛ وبروتوكول الأمم المتحدة الاختياري المتعلق بإجراء تقديم البلاغات، A / RES / 66/138 (19 كانون الأول 2011). التعليق العام رقم 10 للجنة حقوق الطفل بشأن حقوق الطفل في قضاء الأحداث، CRC / C / GC / 10 (25 أبريل 2007)، يقدم إرشادات بشأن تفسير المادة 37-40 من اتفاقية حقوق الطفل.

5. قرار الجمعية العامة 2200 ألف (الحادي والعشرون)، المرفق (16 ديسمبر 1966).

6. يتمتع الأطفال المتعاملين مع نظام القضاء بحماية إضافية عبر مجموعة من المعايير الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان وقضاء الأحداث:

  • قواعد الأمم المتحدة النموذجية الدنيا لإدارة شؤون قضاء الأحداث (قواعد بكين)، قرار الجمعية العامة A / RES / 40/33 (29 نوفمبر 1985).
  • هيئة الأمم المتحدة من المبادئ المتعلقة بحماية جميع الأشخاص الذين يتعرضون لأي شكل من أشكال الاحتجاز أو السجن (مجموعة المبادئ)، قرار الجمعية العامة A / RES / 43/173 (9 ديسمبر 1988).
  • مبادئ الأمم المتحدة التوجيهية لمنع جنوح الأحداث (مبادئ الرياض التوجيهية)، قرار الجمعية العامة A / RES / 45/112 (14 ديسمبر 1990).
  • قواعد الأمم المتحدة بشأن حماية الأحداث المجردين من حريتهم (قواعد هافانا)، قرار الجمعية العامة A / RES / 45/113 (14 ديسمبر 1990).
  • قواعد الأمم المتحدة النموذجية الدنيا للتدابير غير الاحتجازية (قواعد طوكيو)، قرار الجمعية العامة A / RES / 45/110 (14 ديسمبر 1990).
  • صندوق الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسيف)، المبادئ والمبادئ التوجيهية بشأن حماية الأطفال المرتبطين بقوات مع القوات المسلحة أو المجموعات المسلحة (مبادئ باريس) (فبراير 2007).
  • قواعد الأمم المتحدة لمعاملة السجينات والتدابير غير الاحتجازية للمجرمات (قواعد بانكوك)، قرار الجمعية العامة A / RES / 65/229 (21 ديسمبر 2010).
  • الفريق العامل حماية الطفل خلا ل اجتماعات، المعايير الدنيا لحماية الطفل في العمل الإنساني (2012).
  • الاستراتيجيات النموذجية الأمم المتحدة والتدابير العملية للقضاء على العنف ضد الأطفال في مجال منع الجريمة والعدالة الجنائية، قرار الجمعية العامة A / RES / 69/194 (26 يناير 2015).
  • قواعد الأمم المتحدة النموذجية الدنيا لمعاملة السجناء (قواعد مانديلا)، قرار الجمعية العامة A / RES / 70/175 (17 ديسمبر 2015).

7. الحاشية 2 أعلاه.

8. فن. 3 (1) من اتفاقية حقوق الطفل، الحاشية 2. انظر مبادرة دورة أيضا GCTF في الحياة، وتحديدا توصيات GCTF على استخدام الفعال للتدابير البديلة المناسبة لجرائم الإرهاب، ذات.

 

الممارسة الجيدة 2

تقييم وضع الأطفال في السياق المتصل بالإرھاب والتعامل معه من منظور حقوق الأطفال وتنميتھم.

يجب أن يقوم نظم الدول الخاصة بقضاء الأحداث، وكذلك سياساتھا وإجراءاتھا المتعلقة بمكافحة الإرھاب، على أساس من المعرفة الفعلية بتنمية الطفل، ونوع الجنس 9، واحترام حقوق الطفل وفقاً لقواعد ومبادئ القانون الدولي. وينبغي إيلاء اھتمام خاص لحقوق واحتياجات الطفلة في نظام قضاء الأحداث، فضلا عن الوضع المحتمل للطفل باعتباره ضحية لانتھاكات القانون الدولي. 

ويتعين تقييم تورط الأطفال في الأنشطة المتصلة بالإرھاب بما يأخذ في الاعتبار، من ضمن أمور أخرى، أن قدرات الأطفال العقلية والإدراكية لا تزال في طور النمو، ووجوب مراعاة مستوى نضجھم ونموھم الفردي، فضلاً عن نقاط ضعفھم وقدراتھم الخاصة، والتي تختلف عن قدرات البالغين.10
 


9. اللجنة المعنية بالقضاء على التمييز ضد المرأة، التوصية العامة بشأن الحصول المرأة إلى العدالة، رقم 33، CEDAW / C / GC / 33 (23 يوليو 2015).

10.  تشتمل تنمية الطفل على مراحل عديدة. وتظل قدرة الشخص على اتخاذ القرار والتخطيط والحكم على الأمور والتعبير عن العواطف والسيطرة على الانفعالات قيد النمو حتى يصل إلى منتصف العشرينات. وتتضمن السلوكيات الشائعة لدى الأطفال المرتبطة بمرحلة نمو العقل في فترة البلوغ تقلبات المزاج والسلوك المتھور وسلوك الإقدام على المخاطر وعدم القدرة على التقييم الكامل للعواقب طويلة المدى أو المخاطر المترتبة على التصرفات وصعوبة التعامل مع التغيير. فعلى سبيل المثال، قد لا يقدّ ر الطفل تماماً النطاق الذي تصل إليه أنشطته على شبكات التواصل الاجتماعي والإنترنت والعواقب المترتبة عليھا. علاوة على ذلك، كثيراً ما يمر الأطفال أثناء تكوين ھوياتھم بفترة يجربون فيھا تقمص شخصيات مختلفة لا تتسم بالديمومة التي تميز شخصية البالغين. وكثيراً ما يكون الأطفال في مرحلة تطوير وجھات نظرھم تجاه المسائل الأخلاقية والإنسانية الأساسية، ولذا فإن غسل أدمغتھم قد يكون أسھل، وقد يكونون أقل استعداداً لمقاومة الدعاية المقنعة والاستغلالية. 

2. الوقاية

الممارسة الجيدة 3

التعامل مع تعرض الأطفال للتجنيد و/أو التطرف المؤدي إلى العنف من خلال تدابير وقائية.11

نظراً لعدد الحوادث المتزايد، وقسوتھا، ومدى تعقيد تھديد الإرھاب العالمي، أدرك المجتمع الدولي الحاجة إلى الوقاية من التطرف العنيف. 12 ويجب استثمار الجھود والموارد لفھم الظروف المؤدية إلى تجنيد الأطفال واحتمال تطرفھم المؤدي إلى العنف، والتعامل معھما بفعالية. 

وتؤدي العديد من العوامل إلى تعرض الأطفال وإمكانية تجنيدھم وتطرفھم المؤدي إلى العنف لأغراض إرھابية. ومن بين العوامل المرصودة بالنسبة للأطفال الذين جرى تجنيدھم و/أو تحويلھم إلى التطرف لأغراض إرھابية: الإقصاء والتمييز، ونقص فرص الحصول على التعليم، والعنف الأسري، ونقص العلاقات الاجتماعية، وتردي الظروف الاقتصادية والبطالة، وسوابق من الجنح الطفيفة، وقضاء فترة في حبس الأحداث، والانجذاب إلى المال الذي تعرضه الجماعات الإرھابية. ويضاف إلى ھذه العوامل أن أوجه الضعف الإدراكي والعاطفي لدى الأطفال يمكن استغلالھا للتجنيد والتطرف المؤدي إلى العنف. وعلاوة على ذلك، أدت الاضطرابات الحالية في البلدان التي تشھد النزاعات إلى تشريد العديد من الأطفال وتعريضھم إلى خطر أكبر، وقد تطول أوضاعھم كمھاجرين/لاجئين مما يترتب عليه تكرار واستدامة حرمانھم وتفاقم مشاعرھم بالإقصاء والتمييز. وبالإضافة إلى ذلك، ھناك حالات لأطفال تطرفوا رغم أنھم حاصلون على تعليم جيد وينتمون إلى أسر وظروف اقتصادية واجتماعية تبدو مستقرة. 

ويمكن أن تشتمل المؤشرات الرئيسية لمسار تطرف الأطفال المؤدي إلى العنف على تحولات في علاقات الفرد الاجتماعية وسلوكه وفكره. ويمكن لھذه التغيرات أن تشمل الانزواء عن الأنشطة الاجتماعية الحالية والأصدقاء، أو نشوب النزاعات مع الأسرة والأصدقاء بسبب التطرف في الفكر أو السلوك، ومحاولات إجبار الأشخاص المحيطين على اتباع الفكر المتطرف، وحيازة مواد متطرفة، والإدلاء بأقوال نتمّ عن التعالي الأخلاقي على المجموعات الأخرى أو الكراھية تجاھھم، أو أقوال تشجع على استخدام العنف لدعم قضية ما أو لتغيير سياسة ما، أو اقتراف الاعتداءات وجرائم الكراھية ضد من يُعتبرون مختلفين. وتمثل الإنترنت وشبكات التواصل الاجتماعي محفزاً رئيسياً للتطرف المؤدي إلى العنف أو التجنيد لأغراض إرھابية. 

ويتطرف بعض الأطفال بسرعة، بل أحياناً في غضون أسابيع قليلة، بينما تستغرق العملية شھوراً أو سنوات بالنسبة لآخرين. ومن المھم الكشف عن التطرف في مرحلة مبكرة، لذا يجب إعداد وسائل التقييم المتميزة بالحساسية والدقة اللازمين للتعرف على السلوكيات الدالة على تطور مسيرة الفرد نحو الانخراط في التطرف العنيف، إذ تعدّ ھذه الوسائل جزءاً من استراتيجيات الوقاية الفعالة. 

ويمكن استقاء الدروس بخصوص عملية التجنيد من الجرائم الأخرى، مثل العنف المتصل بالعصابات والاستغلال الجنسي، لاسيما الاستغلال عبر الإنترنت. فعلى سبيل المثال، تعتبر استمالة الأطفال (سواء وجھا لوجه أو عبر شبكات التواصل الاجتماعي) بمثابة عملية تجنيد بالخداع والمناورة بغرض إرساء علاقة مع الأطفال وتلبية احتياجاتھم العاطفية غير المشبعة وفصلھم عن العائلة والأصدقاء. 

وبغض النظر عن الطريقة المتبعة، فإن القانون الدولي يحظر تجنيد واستعمال الأطفال في الأعمال القتالية. 13 ويتعين على الدول تجريم تجنيد الأطفال واستغلالھم من جانب المجموعات المسلحة غير التابعة للدولة، واعتبار تجنيد واستخدام الأطفال في ارتكاب جنح متصلة بالإرھاب على أنه ظرف مشدد للعقوبة. 

ولكي تتسم استراتيجيات الوقاية الشاملة بالفعالية، يجب عليھا الارتكاز على القانون الدولي، وبشكل خاص على القانون الدولي لحقوق الإنسان، وأن تعتمد على المؤشرات السليمة والخبرة العملية، علماً بأنه يلزم عليھا الاھتمام على نحو خاص بعدم وصم الأشخاص أو مجتمعات بأسرھا. 
 


11. انظر أيضا مذكرات المنتدى العالمي لمكافحة الإرھاب، مثل مذكرة أبو ظبي حول الممارسات الجيدة للتعليم ومكافحة التطرف العنيف، ومذكرة أنقرة بشأن الممارسات الحسنة للنھج المتعدد القطاعات لمكافحة التطرف العنيف. 

12. انظر أيضا تقرير الأمين العام للأمم المتحدة، خطة العمل لمنع التطرف العنيف، A / 70/674 (24 ديسمبر 2015).

13. فن. 38 (3)، اتفاقية حقوق الطفل، الحاشية 2. فن. 4 من البروتوكول الاختياري لاتفاقية حقوق الطفل بشأن اشتراك الأطفال في النزاعات المسلحة، الحاشية 6؛ فن. 8 (2) (ب) (السادس والعشرون) والفن. 8 (2) (ه) (السابع)، نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية، A / CONF.183 / 9 (17 يوليو 1998). انظر أيضا الفن. 3 ،، اتفاقية منظمة العمل الدولية رقم 182، C182 (17 يونيو 1999) بشأن حظر أسوأ أشكال عمل الأطفال، والفن. 3، بروتوكول منع وقمع ومعاقبة الاتجار بالأشخاص وبخاصة النساء والأطفال، المكمل لاتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الجريمة المنظمة عبر الوطنية، قرار الجمعية العامة A / RES / 55/25 (15 نوفمبر 2000). عندما يشارك الطفل في حالة النزاع المسلح، والصكوك القانونية ذات الصلة من القانون الإنساني الدولي قابلة للتطبيق، وهي اتفاقيات جنيف الأربع (12 أغسطس 1949) واثنين من البروتوكولين الإضافيين (8 يونيو 1977). في أي حالة حيث تم تجنيد الأطفال من قبل مجموعة مسلحة فعليه أن نحلة أول تعامل وقبل كل شيء باعتباره ضحية انتهاك للقانون الدولي، والتدخلات الصحية والدعم الاجتماعي ينبغي استكشاف.

 

الممارسة الجيدة 4

إعداد الاستراتيجيات الوقائية الھادفة التي تركز بقوة على إنشاء شبكات تدعم الأطفال المعرضين للخطر.

يجب على أي استراتيجية وقائية تستھدف الأطفال المعرضين للتجنيد لأغراض إرھابية و/أو التطرف المؤدي إلى العنف أن تتناول العوامل الھيكلية والاجتماعية الرئيسية على مستوى المجتمع المحلي وكذلك في شبكات التواصل الاجتماعي. ويتمثل الھدف من ھذه الاستراتيجيات في تقليص مسببات العرضة للمخاطر ومجابھة الظروف التي تقود إلى التطرف المؤدي إلى العنف والتجنيد لأغراض إرھابية. ويجب على استراتيجيات الوقاية بشكل خاص أن تتفادى وصم أي ديانة أو ثقافة أو عرق، أو جماعة عرقية، أو جنسية وطنية، وأن تسعى إلى منع ذلك الوصم، والذي من شأنه أن يعمق الانقسام ويؤجج حالة انعدام الثقة بين المجتمعات المحلية وسلطات إنفاذ القانون، بل قد تستخدمه الجماعات المتطرفة العنيفة كمنطلق . للدعاية.14 

ويجب أن تكون المشاركة في البرامج الوقائية على العموم أمراً طوعياً. وينبغي على البلدان النظر في وجوب وضع سياسات وبرامج وقائية وطنية أو مخصصة لتلبية احتياجات محددة في المناطق التي تحددھا الدول المعنية باعتبارھا مناطق يكون الأطفال فيھا أكثر عرضة للتطرف نحو العنف. وبشكل عام، تتاح للبرامج الوقائية فرصة أقوى للنجاح إذا تم إعدادھا وتنسيقھا وتنفيذھا بالتعاون مع أفراد المجتمع، حيث يجب، حسب الاقتضاء، إشراك السلطات العامة والشرطة المجتمعية ومسؤولي احتجاز الأحداث، وعلماء النفس والأخصائيون الاجتماعيون والمدارس والأسر والقادة الدينيون في عملية تعاونية لتوفير الدعم اللازم للأطفال وأسرھم، بما يشمل تطوير ثقافة احترام القانون. وفي الوقت ذاته، يشجع وجود آلية واضحة للتنسيق والتوزيع المحدد للمسؤوليات بين الجھات الفاعلة المختلفة على المساءلة ويساھم في الفعالية الشاملة للاستراتيجية الوقائية. 

كما قد تؤدي قدرة النظام القانوني على التدخل عبر نظام رعاية الأطفال دوراً ھاماً في الوقاية، حيث يمكن لصلاحيات المحكمة تجاه الطفل أن توفر الفرصة لإشراك موارد إضافية، كأخصائيي الصحة النفسية أو المدارس، حسب الاقتضاء.
 


14. أنظر الممارسة الحسنة 5 من مذكرة لاھاي-مراكش حول الممارسات الجيدة لاستجابة أكثر فعالية لظاھرة المقاتلين الإرھابيين الأجانب الصادرة عن المنتدى العالمي لمكافحة الإرھاب. 

3. العدالة من أجل الأطفال

الممارسة الجيدة 5

التعامل مع الأطفال المدعى عليھم في جنح متصلة بالإرھاب من خلال نظام قضاء الأحداث في المقام الأول.

يجب أن يكون ھدف نظام قضاء الأحداث إعادة تأھيل الأطفال وإعادة إدماجھم في المجتمع مع ضمان محاسبتھم على أعمالھم. ويجب تطبيق الحقوق المكرسة في اتفاقية حقوق الطفل والمعايير والقواعد الدولية للأمم المتحدة بخصوص قضاء الأحداث بشكل متكافئ على الأطفال المدعى بتورطھم في الجنح المتصلة بالإرھاب. ويجب على الدول كفالة أن تشريعاتھا تنص على إجراءات مناسبة خاصة بالأطفال في القضايا المشتملة على الأطفال، كما يجب إتاحة التدريب لمسؤولي إنفاذ القانون والمدعين العامين والقضاة وضباط السجون، وضباط مراقبة السلوك، ومحاميي الدفاع، وغيرھم من الجھات الفاعلة التي تتعامل مع القضايا المشتملة على الأطفال، وذلك من خلال توعية أصحاب المصلحة المعنيين بقواعد ومعايير منع الجريمة والعدالة الجنائية التي تركز على قضاء الأحداث. 

وفي القضايا الجنائية المشتملة على أطفال كمشتبه بھم محتملين في ارتكاب الإرھاب، يجب أن تعكس الإجراءات المتخذة التقدير اللازم لسنھم وغير ذلك من صفاتھم الشخصية ذات الصلة. وبالتالي، يجب مراعاة وضع الطفل المشتبه به عند إجراء المراقبة والتفتيش، والتواصل مع وسائل الإعلام، وإجراءات التوقيف والاحتجاز والاستجواب، كما يتعين حصول المسؤولين عن تنفيذ ھذه الأنشطة على التدريب الملائم. 

ويشتمل أحد ھذه الإجراءات على حماية ھوية الطفل وخصوصيته لمنع تعرضه للوصم. وقد تفشل عملية إعادة تأھيل الطفل فشلاً دائماً إذا كُشفت ھويته بالاسم في وسائل الإعلام أو على الإنترنت. ويجب أن يحصل الأطفال كذلك على الحماية، مثل إخطار أولياء الأمور بالتوقيف، والحق في الاستعانة بمحام، وحق الاطلاع على التھم، وحق مواجھة الشھود واستجوابھم، وحق تفادي تجريم الذات، والحق في حضور مترجم شفوي، . والحق في ثبوت التھم بما لا يدع مجالاً للشك، والحق في المراجعة القضائية.15 

ويحق للممثلين القانونيين المشاركة في الإجراءات القضائية. ويحق للطفل حضور مستشار قانوني. وبعد توقيف الطفل، يحق له أن يتم فوراً إخطار الوالدين أو الأوصياء القانونيين عليه، وحضور ممثل قانوني لأي استجواب. ويحق للطفل التزام الصمت وعدم إدانة نفسه. بالإضافة إلى ذلك، يحق للطفل أن يتم إعلامه بحقوقه الإجرائية، بما في ذلك الحق في المساعدة القانونية، بطريقة واضحة مفھومة بالنسبة له. 
 


15. انظر المادة. 40 (2)، اتفاقية حقوق الطفل، الحاشية 2.

 

الممارسة الجيدة 6

تطبيق معايير قضاء الأحداث الدولية على قضايا الإرھاب المشتملة على أطفال حتى في القضايا المنظورة أمام محاكم البالغين. 

يجب، في الحالات الاستثنائية التي يمثل فيھا الأطفال أمام محاكم البالغين، تطبيق معايير قضاء الأحداث اللازمة لحماية الأطفال، مثل احتجازھم في حبس منفصل عن البالغين، ومنحھم فرص إعادة التأھيل أثناء سجنھم. 16 ويجب على الادعاء العام والمحاكم عند البت في وجوب محاكمة الطفل أمام محكمة البالغين الأخذ في الاعتبار التأثير السلبي على الطفل. 

ويجب تدريب القضاة والمدعين العامين ومحاميي الدفاع بشأن خصائص نظام قضاء الأحداث وضماناته الإجرائية السارية داخل قاعة المحكمة. 
 


16. أنظر أيضاً مذكرة لاھاي للممارسات الحسنة للسلك القضائي حول الحكم في جرائم الإرھاب، الصادرة عن المنتدى العالمي لمكافحة الإرھاب.

 

الممارسة الجيدة 7

دراسة اعتماد وتصميم آليات تحويل الأطفال المتھمين بارتكاب جنح متصلة بالإرھاب.

في ضوء العواقب المترتبة على خضوع الأطفال لإجراءات جنائية، والتي قد تفاقم من أوجه ضعفھم، ينبغي على الدول دراسة اعتماد سبل أخرى للتعامل مع سلوك الأطفال المخالفين. وفي ھذا الإطار، تھدف عملية التحويل إلى التوجيه المشروط للأطفال المخالفين للقانون عبر مسارات أخرى لمعالجة المسألة خارج إطار الإجراءات القضائية، بما يتيح البت في العديد من قضايا الأطفال بواسطة ھيئات غير قضائية، وبالتالي يمكن تفادي الآثار السلبية المترتبة على الإجراءات القضائية الرسمية وما ينجم عنھا من إنشاء سجل جنائي للطفل. 17 ويجب منح الأطفال الذين يتم تحويلھم إلى ھذا النوع من البرامج فرصة الاستماع إلى أقوالھم قبل صدور القرار النھائي.18 

تُحث الدول على تنفيذ وتعزيز القوانين التي تتضمن أحكاماً محددة لتطبيق آليات التحويل، كلما كان ذلك ملائماً ومستصوباً. ويمكن تنفيذ إجراءات التحويل ھذه خارج المراحل المختلفة من العملية، بما في ذلك قبل الشروع في الإجراءات الجنائية، وأثناء الإجراءات الجنائية، وكبديل للحبس. ويجب وضع المبادئ التوجيھية التي تتيح لمسؤولي إنفاذ القانون والمدعين العامين والقضاة ممارسة سلطتھم التقديرية لتحويل الأطفال إلى برامج التحويل أثناء مراحل مختلفة من العملية. 

ويتم تقييم الطفل قبل دخوله في برنامج التحويل. وينبغي تكييف برامج تحويل الأطفال المتورطين في أنشطة متصلة بالإرھاب بعناية لتراعي خصائص الطفل والجنحة التي ارتكبھا. ويجب أن تشتمل برامج التحويل التي تستھدف أطفال تحولوا إلى التطرف المؤدي إلى العنف أو جُندوا لارتكاب جنح متصلة بالإرھاب على مكونات خاصة بفك الارتباط واجتثاث التطرف، فضلاً عن المكونات المتعلقة بالتعليم والتدريب المھني والدعم النفسي، بحيث تھدف كلھا إلى دعم إعادة الإدماج. 

ويجب أن يترتب على إنجاز الطفل الناجح لبرنامج التحويل إلى إغلاق قاطع ونھائي لقضيته، مع عدم الاحتفاظ بسجل جنائي أو أي نوع آخر من السجلات العامة بشأنه. 
 


17. فن. 40 (3) (ب)، اتفاقية حقوق الطفل، الحاشية 2. لجنة حقوق الطفل فقد أعدت بالقول إن تحويل "يجب أن يكون ممارسة الراسخة التي يمكن وينبغي أن تستخدم في معظم الحالات" (CRC الجنرال التعليق 10، الفقرة 24).

18. فن. 12 (2)، اتفاقية حقوق الطفل، الحاشية 2.

 

الممارسة الجيدة 8

النظر في بدائل الاعتقال والاحتجاز والسجن، وتطبيقھا في الحالات الملائمة، بما في ذلك خلال المرحلة السابقة للمحاكمة، مع التفضيل الدائم لوسيلة تحقيق غرض العملية القضائية الأقل تقييداً.

من المرجح أن الطفل الذي يخضع للاعتقال سيتعرض للوصم الفوري، وكذلك لانقطاع التعليم ومسيرة التنمية الاجتماعية، وتعميق القطيعة مع مجتمعه المحلي، مما يتھدد بالخطر إمكانية إعادة إدماجه وتأھيله بفعالية. 

يجب النظر في تطبيق التدابير غير الاحتجازية على الأطفال الذين يتم التعامل معھم عبر نظام العدالة الجنائية، وذلك وفقاً للصكوك القانونية الدولية وبما يتماشى مع المعايير الدولية لقضاء الأحداث. 19 ويؤدي المدعون العامون والقضاة دوراً أساسياً في اتخاذ القرار بشأن التدابير الوقائية والداعمة والتعليمية والأمنية في حالة الأطفال الذين توجه إليھم تھم متصلة بالإرھاب. لذا، يجب أن تتوفر للقضاة مجموعة متنوعة من بدائل الرعاية المؤسسية والاحتجاز المتوافقة مع قوانين بلدانھم. ويمكن للبدائل من شاكلة خيارات الإشراف على الأطفال القائمة على المجتمع المحلي أن تمثل بدائل مناسبة للاحتجاز، على أن تشمل برامج التدخل ھذه التي تتولى مسؤوليتھا المجتمعات المحلية مكوناً يختص باجتثاث التطرف كلما كان ذلك ملائم اً. 
 


19. تنص المادة 37 (ب) من اتفاقية حقوق الطفل على أنه "يجب أن يجرى اعتقال الطفل أو احتجازه أو سجنه وفقاً للقانون ولا يجوز ممارسته إلا كملجأ أخير ولأقصر فترة زمنية مناسبة" (الحاشية 2).

 

الممارسة الجيدة 9

يطبق على الأطفال في الأحكام القضائية مبدأ التفريد وتناسب التدخلات.

عند إصدار المحكمة للحكم، يجب عليھا أن تراعي وضع الطفل واحتياجاته إلى جانب خطورة الجنحة أو الجريمة المعاقب عليھا بموجب الإجراءات الجنائية الوطنية. وللمساعدة في تحقيق ھذا الھدف، يوصى بأن يقوم الأخصائيون النفسيون وغيرھم من الخبراء بفحص خلفية الطفل ووضعه ويقدموا توصيات حسب كل طفل للمحاكم بشأن خيارات الحكم التي من شأنھا أن تسھم في إعادة تأھيل الطفل وإدماجه. 

ويجب أن تتوخى منظومة قضاء الأحداث ھدف بإعادة التأھيل، مع مراعاة التناسب بين الظروف الفردية للطفل وخطورة الجنحة. وإدراكا لأن العوامل المخففة قد تجعل بدائل الحبس ملائمة، ينبغي النظر في إصدار أحكام خلاف السجن على الأطفال حتى في حالة الجنح المتصلة بالإرھاب. وينبغي للدول كذلك النظر في تنفيذ الأحكام المشتملة على تدابير متنوعة لإعادة التأھيل، بما في ذلك المكونات المرتبطة بالتعليم والتدريب المھني، وذلك بھدف مساعدة الطفل على التطور وإعادة التأھيل والإدماج. 

 

الممارسة الجيدة 10

إبقاء الأطفال الذين يُحرمون من حريتھم في مرافق مناسبة مع دعمھم وحمايتھم وإعدادھم لإعادة الإدماج. 

في الاحتجاز السابق للمحاكمة أو السجن بعد الحكم في جرائم الإرھاب، ينبغي وضع الأطفال بشكل منفصل عن البالغين، ويجب وضعھم كلما أمكن ذلك في مرافق احتجازية مخصصة للأحداث. ويجب عدم احتجاز الأطفال في الحبس الانفرادي. ويجب ضمان أن ظروف الاحتجاز تتيح للطفل النمو جسدياً وعقلياً بطريقة صحية، مع الأخذ بعين الاعتبار حقيقة أن الطفل المحتجز قد يتعرض للعنف والاضطھاد والتلاعب به. ويضاف إلى ذلك أھمية الدعم النفسي والتواصل الدائم مع الأسرة، مع وجوب استمرار العملية التعليمية من أجل مساعدة الطفل على تنمية مھاراته التعليمية والمھنية الضرورية، وكذلك تطوير تفكيره النقدي ووعيه الاجتماعي. 

4. إعادة التأھيل وإعادة الإدماج

الممارسة الجيدة 11

وضع برامج إعادة التأھيل وإعادة الإدماج للأطفال المتورطين في أنشطة متصلة بالإرھاب للمساعدة على إعادتھم بنجاح إلى المجتمع.

يجب على برامج إعادة تأھيل وإعادة إدماج الأطفال أن تسعى إلى حماية مصالح كل من المجتمع والطفل. والنجاح في إعادة تأھيل وإدماج الطفل يصون أيضاً مصالح المجتمع كله.

ويوجد عدد قليل للغاية من المنظمات الداعمة للأحداث التي تتخصص في الوقاية من التطرف العنيف ومكافحته. والحاجة قائمة لتطوير برامج الدعم المتميزة بمستوى أعلى من التخصص ومراعاة الفردية، والتي تأخذ في الاعتبار خصائص الطفل الفردية، ومنھا نوع الجنس، من أجل إعداد الأطفال للعودة إلى أسرھم ومجتمعاتھم المحلية بعد فترة احتجازھم أو سجنھم بسبب تورطھم في الأنشطة المتصلة بالإرھاب. 

كما يجب أن تتوفر برامج إعادة التأھيل وإعادة الإدماج للأطفال المتورطين في أنشطة متصلة بالإرھاب الذين تم تحويلھم من العملية القضائية (انظر الممارسة الجيدة 7 من ھذه المذكرة)، أو الذين يقضون أو قضوا عقوبة سجنية. 20 

ويجب أن تتبع برامج إعادة التأھيل وإعادة الإدماج، سواء المنفذة في المجتمع المحلي أو بموجب أوامر المحكمة أو في السجن، نھجاً متعدد القطاعات يشمل جھات فاعلة، مثل علماء النفس وأخصائيين في الرعاية النفسية والأخصائيين الاجتماعيين ومسؤولي إنفاذ القانون وقيادات المجتمع المحلي ومعلمي المدارس والأسر، كما يجب أن تجري تقييماً متواصلاً للطفل. 

ويجب أن تعمل البرامج على استعادة الروابط بين الأطفال وأسرھم وأقرانھم ومجتمعھم المحلي، كلما كان ذلك ملائماً. ويمكن تصميم البرامج وفقاً للخلفية الثقافية والدينية للأطفال المستھدفين. كما يجب أن تشكل البرامج التي تتعامل مع أسر الأطفال عنصراً مھما من عناصر عملية إعادة التأھيل وإعادة الإدماج. ويضاف إلى ذلك ضرورة تقديم الدعم بعد إطلاق سراح الطفل من أجل تيسير عملية إعادة الإدماج، وذلك عملاً على تسھيل مواصلة التعليم وضمان الحصول على عمل، ومواجھة الوصم الذي كثيراً ما يتعرض له الأطفال المدعى بتورطھم في الإرھاب. 

وتستفيد عمليات وسياسات إعادة التأھيل وإعادة الإدماج من التبادل المفتوح للاتصالات والتنسيق والتعاون بين السلطات القضائية وسلطات السجن، ومنظمات دعم الأحداث ومنظمات الخدمة الاجتماعية التي تعمل مع الأطفال بعد إطلاق سراحھم من مؤسسات الأحداث المتخصصة، حسب الاقتضاء. 
 


20. انظر الإرشادات الواردة في مبادئ باريس (الحاشية 7)

5. تطوير القدرات والرصد والتقييم

الممارسة الجيدة 12

تصميم وتنفيذ برامج متخصصة لقضايا الإرھاب من أجل تعزيز قدرة جميع المھنيين المنخرطين في منظومة قضاء الأحداث.

تماشياً مع العديد من المعايير الدولية ذات الصلة، من المطلوب تطوير القدرات والتدريب المتخصص لمسؤولي إنفاذ القانون والمدعين العامين والقضاة وضباط السجون ومحاميي الدفاع وغيرھم من الجھات الفاعلة الأخرى التي تتعامل مع الأطفال المتورطين في الأنشطة المرتبطة بالإرھاب، مع مراعاة النظام القانوني الساري، للمساعدة في ضمان التطبيق المناسب لمعايير قضاء الأحداث بغض النظر عن التھم. وبالتالي يجب أن تستھدف المساعدة التقنية كلاً من واضعي السياسات والممارسين. ومن المھم كذلك ضمان توفير التدريب المتخصص اللازم للتعامل مع القضايا المرتبطة بالإرھاب لجميع المنخرطين في قضاء الأحداث. 

وبناء على ذلك، تُشَجع الدول على إجراء تقييم لاحتياجات التدريب من أجل وضع برامج تدريب وطنية لجميع ھذه الأطراف الفاعلة المشاركة في التعامل مع قضايا الإرھاب المشتملة على الأطفال. 

 

الممارسة الجيدة 13

تصميم وتطبيق برامج الرصد والتقييم لضمان التنفيذ الفعال للمعايير الدولية لقضاء الأحداث. 

يجب تقييم مراعاة النظم الوطنية للمعايير الدولية المتعلقة بالأطفال المخالفين للقانون، ليس فقط من حيث وجود التشريعات ذات الصلة، ولكن أيضاً من حيث فعالية تطبيقھا. 

ويجب رصد البرامج ذات الصلة بقضاء الأحداث لتقييم كفاءتھا وفعاليتھا فيما يتعلق بتحقيق مصلحة الطفل الفضلى والمصالح العامة للمجتمع المحلي. ومن ثم، ينبغي الالتزام بخطوط مرجعية وأھداف واضحة عند تطوير الاستجابات المرتكزة على المجتمع المحلي وآليات التحويل والتدابير البديلة الرامية إلى الوقاية من معاودة الجريمة، وإعادة الإدماج وإعادة التأھيل، ودور الطفل البناء في المجتمع و/أو الإصلاح. 

ولتحقيق ھذه الغاية، يلزم جمع بيانات مفصلة بشأن الحبس السابق للمحاكمة واللاحق للحكم، وبدائل الحبس السابق للمحاكمة واللاحق للحكم، ونُھج التحويل والعدالة الإصلاحية من أجل وضع برامج فعالة للأطفال. 

الرجوع